الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤الباب الثلاثون
في الحجّ عن الغير
وقد روي أنَّه ليدخل الجنّة بالحجّة ثلاثة: الحاج، ومن حجّ عنه، والوصيّ إن كانوا من أهلها. وأجازه بعض عمّن لا يتولاّه ولا يدع له وبعض منعه.
هاشم: خانه إن لم يدع له. وأجازه الشافعي عن حيّ ومنعه أبو حنيفة وإن في نفل، وأجاز الوصيّة بعد الموت ولو في فرض.
ومن عقد حجّا عن رجل لم يجز له صرفه إلى غيره. وإن أخذ نزوي حجّة عن نخلي فله أن يخرج بها من نزوى لأنَّها أبعد. ومن خرج بها عن ميّت ولم يشرط عليه شيء وهو معدم فأذهب دراهمها وضعف عن شراء الذبيحة وصام ما يصام وحلق ولم يذبح تمّت حجّته وذبح شاة عن صاحبها بمنى وأخرى لمتعته.
ومن نذر من أهل الجوف (139) أن يخرج إلى صحار أو البصرة (140) وقد لزمته الفريضة فمضى منها إلى الحجّ لزمه قدر مؤونته وكرائه من داره إلى الموضع في سبيله، وقد تمّ للزومه من داره. وقد روي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم سمع رجلا يلبي عن شبرمة فقال: له ومن هو؟ فقال: أخ لي فقال: له: أحججت أنت؟ فقال له: لا، فقال له: حجّ عن نفسك ثمّ عن شبرمة. وقيل: إنّ إحرامه لغيره يصحّ لنفسه ويبطل لغيره.
وتحجّ امرأة عن امرأة لا عن رجل ويحجّ هو عنهما، ويلبّي عن فلان وفي الدعاء في المواقيت: «اللهم تقبّل من فلان إن كان متولى» وسائر معتمدات الحجّ والدعاء للحاج.
عزّان: من أخذ حجّة من قوم وشرط عليهم أن يعطيها غيره إن شاء يحجّ بها عن صاحبها جاز له إن قبلوا شرطه، وله أن يعطيها إذا بلغ الميقات ويحرم هو لنفسه وتجزيه التي حجّها (141) لنفسه، وقيل: يعطي الذي أعطاه الباقي من الحجّة عمّا أذهب هو إلى الموضع.