التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥

ومن أحجّ رجلا من ماله أجزاه ولو أصاب بعد مالا.

ابن محبوب: إن كان له عمل صالح تولّيته إذا مات ولم يحجّ غيرها. ومن لزمه أن يحجّ له رجلا من ماله بحيث لزمه فقد قالوا تجزيه لأنّ الحجّة للمحجوج لا لمن أحجّه.

ولا تحجّ امرأة عن رجال إلاّ إن حجّت امرأتان عن رجل، وجازت واحدة عنه في المشي إذا حلف به، وكذا في غيره من الكفّارات، وحجّ الرجل عنها أفضل.

ومن حجّ عن ميّت أوصى به فهو والعمرة كلاهما عنه، إلاّ إن شرط على من أعطاه له أن تكون العمرة له، وإنّما يحجّ عنه حجّا. قال: ولا أحبّ أن يعطى الجمّال أن يحجّ لأنَّه لا بدّ أن يصحبه.

ومن حجّ عن رجل وأحرم عن نفسه بعمرة فلمّا بلغ مكّة وأحلّ قيل له: ليس لك ذلك إلاّ إن اشترطته فإنّه يرجع من الميقات فيحرم منها على الرجل، وليس فعله ذلك بشيء.

واختير له أن لا يحجّ عمّن لا يتولاّه، وقيل: يجوز أن تعطى حجّة متولى من لا يعدِّل ولا يجرِّح لا جاهلا ظهر جهله ومعاصيه. وله أن يحجّ عمّن لا يعرف له إلاّ خيرا، فإذا دعا له قال: «اللهم إن كان فلان لك وليّا علمت منه خيرا فارحمه». وهذا عندي يتأتى على مذهب أهل الشريطة لا عند المغاربة.

ومن أعطى رجلا تعرف منه المعاصي حجّة فحجّ بها تمّت عن الموصي بها، وجاز قوله أنَّه أدّاها إن علم أنَّه أحرم من الميقات. ويقبل قول من لا يعلم منه خير ولا شرّ مع يمينه أنَّه قد حجّ. وقد أجازوا لفقير لا يلزمه حجّ أن يحجّ عن غيره؛ وإن كان قد لزمه ولم يحجّ لم يجز له عن غيره (142)، وإن نسي اسمه [541] عند إحرامه فلا عليه ويدعو له في المشاهد والله أولى بالعذر؛ وإن تعمّد ترك ذكره فيها أساء إليه وترك قول الفقهاء وظلم نفسه لقولهم: من حجّ عن أخيه فليذكر اسمه عند إحرامه وليدعو له في المشاهد.