الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦وحفظ ابن محبوب عن ابن علي أنّ المستأجر بحجّة أو بسير إلى بلد بأجر ثمّ يرجع فيقول: قد حججت أو بلغت الموضع هو أمين مصدّق لا يمين عليه. قال ابن محبوب: إلاّ إن اشترط عليه أن يشهد إذا أحرم ووقف فليزمه ما ضمن به.
ومن حجّ عن رجل بأمر القاضي أو الوصيّ أو الوليّ، فلمّا انطلق تبيّن أنّ على الرجل دينا يحيط بماله واحتجّ على الحاج قبل أن يحرم فإنّه يرجع ويؤخذ منه ما فضل بيده من المال؛ وإن فرض على نفسه الحجّ ومضى وقد احتجّ عليه لزمته نفقته من يوم احتجّ عليه فيه والحجّ له. وإن حجّ بأمر من ذكر ثمّ وجد الدَّين فلا ضمان على الآمر، وليس على الغرماء إلاّ ما فضل.
ومن أخذ حجّتين فحجّ عن واحد وأقام إلى الحول لأجل الآخر لم يجز له ذلك ولزمه أن يخرج بها من بلد من له الحجّة. ومن أخذها من رجل ثمّ تموّل قبل أن يحجّ له لزمه ردُّها (143)، وإن تموّل بعدما خرج من بلده أتمّ حجّة الرجل ثمّ يرجع إلى بلده فيجدّد لنفسه، وقيل: عليه أن يحجّ عن نفسه قبل.
ومن أوصى بحجّة وعيّن لها دراهم فأعطاها الوصيّ رجلا على أنّ له ما فضل منها وعليهما نقص جاز ذلك بينهما، وكذا إن لم يعيّنها فأعطاه الوصيّ ما اتّفقا عليه على أنّ ما فضل فهو للحاج وما نقص فهو عليه جاز أيضا على ما تعاقدا عليه. وإن مات فعلى ورثته أن يخرجوا من ماله ما يؤدّونها من ثلثه، ولا يلزمهم ما جاوزه. وإن رجع الحاج وقال: أنَّه أصيب وذهب ما معه فهو أمين ويستحلف. وإن صرف دراهم واشترى بها متاعا وأخذه عليه اللّصوص مع ما معه فلا يضمنها. وندب لمن يأخذ تامّة أن لا يمشي ولا يركب إبله ولا يضيّق على نفسه في زاد ولا في غيره. ورخّص محبوب لمن أخذ حجّة في فضلها واختار أبو أيوب أن يعلم الورثة بالفضل فإن تركوه له أكله وإلاّ ردّه عليهم وكره أن يشترط عليهم أنّ له فضلها.
أبو الحواري: يستحبّ لمن أخذ حجّة بأجر أن يأخذ منها ولو قليلا وإن لم يأخذ منها شيئا حتّى قضى الحجّ أخذ ما فرضوا له.