الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤١٠جاز له؛ فإن شاء خرج بنفسه، وإن شاء استأجر من حيث وصل من يقضيها؛ فإن قالوا له: لا نتمّ لك ذلك بل تخرج بها أنت أو تردّ علينا ما أخذت منّا، جاز لهم وله ما شرط عليهم إن شرطه. ومن أخذها بضمان وترك بعضها عند الوارث ثمّ مات في الطريق، فإن شاء ورثته أتمّوها من حيث مات ويخرجوا بها منه، ولهم ما بقي عند الوارث أو الوصي؛ وإن شاءوا ردّوا ما أخذ موروثهم من ماله؛ فإن ردّوا أخرجت الحجّة من بلد الميّت، إلاّ إن اتّفق وارثه مع ورثة الأجير على أن يخرج بها وارث صاحبها من حيث مات الأجير. ومن أخذها ولم يُشتَرط عليه أداؤها في سنته، فلمّا كان ببعض الطريق حوّل نواه أن يحجّ عن نفسه، وأخذ أخرى ثمّ نوى الحجّ قابلا لربّها من حيث نواه لنفسه، فهو كمن قعد في الموضع حتّى حجّ سنة ثانية، وإن شرط عليه في سنته ردّ ما أخذ لأنَّه خالف الأمر. وقيل: إذا حجّ بغيرها لزمه أن يرجع إلى الذي خرج منه بالأولى، لأنَّه أضاع ذلك الحجّ حين نوى غيره وليس له أن يرجع إلى المحلّ الذي نوى منه الحجّة فيخرج منه بالأولى.
ابن روح: من خرج بحجّة غيره فحجّ لنفسه ثمّ أقام إلى الحول بالتي خرج بها، خان أمانته وتمّ حجّه لنفسه إن تاب وتأهَّل لمنع الأجرة لمخالفته، ولا تؤخذ إلاّ عن تراض عن عمل.
وقيل لمحبوب: من حجّ لغيره فدخل بعمرة في رمضان لربّ الحجّة فقال: هو حسن، قيل له: إنّ مخالفينا يفسدونها ويردّ ما أخذ لدخوله بعمرة، قال: ليس كما يقولون.
وقيل: إن كان صاحبها غنيّا لم يجز للأجير الصوم وعليه الذبح في هدي المتعة إذا تمتّع بها إلى الحجّ.
أبو عبد الله: من خرج حاجّا عن غيره ثمّ لمّا بلغ الميقات أحرم لنفسه بعمرة، فلمّا جاء الحجّ حجّ عن الرجل كان له وعليه أن يرجع فيؤدّي ما شرط عليه من الحجّة قابلا. وإن اعتمر وحجّ عن نفسه لا عن الميّت في كليهما لزمه أن يحجّ عن الخارج عنه، إلاّ إن شرط عليه في سنته فأراه قد خانهم ولهم أن يرجعوا عليه بما دفعوا إليه.