الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤١١أبو الحواري: إن شرط الوصيّ على الأجير بالحجّة أن تكون عنده حتّى يحرم ويقف فلم يفعل وغاب عنه فلا شيء له، إلاّ إن أتى بعادلة على الإحرام وغيره من المناسك في المشاهد؛ فإن حكم له بذلك فقد برئ إن سلّم إليه؛ وإن قال: إنَّه أدّى الحجّة عن فلان بن فلان قبل قوله ولا بيان عليه إلاّ إن شرط عليه أن يشهد على ذلك، وقيل: يقبل (147) مع يمينه، وقيل: عليه أن يبيّن.
أبو سعيد: يحرم بالنيّة عن صاحبها إن نسي اسمه، ويجزيه عند الله لا في الحكم حتّى يبيّن؛ فإن عرفه وتركه وأحرم على النيّة أجزاه عن [544] فرض إن كان عليه شيء، على القول بأنَّه لو ترك بعض حقّه أجزاه. ومن خرج بحجّة لغيره، ثمّ قعد بمكّة حتّى حجّ لنفسه أجزاه، لأنَّه خوطب بالحجّ من حيث وجب عليه بلا اعتبار لبلده، وقيل: لا يجزيه الاِحتيال فيه وكان حجّه نفلا. ومن أخذ مضمونة ولزمه موجب جزاءٍ صيدٌ أو شجرٌ أو تقديمُ نسك على نسك (148) فهو عليه؛ وإن أخذها أمانة فهو في ثلث الميّت إن لم يتعمّد ذلك؛ وإن تعمّده كان عليه، إلاّ إن فعله ظنّا منه أنَّه يجوز له فهو في ثلثه أيضا.
فصل
من خرج بحجّة بأجرة ثمّ رجع من الطريق لزمه ردّها كلّها ولا عناء له؛ وإن رجع بها قابلا فحجّ ولا مدّة لها تفوت فيها أدّى ما استؤجر له؛ وإن تطوّع بها ردّ ما فضل بعد قضائها لأهلها إلاّ إن تركوه له برضاهم؛ وإن أخذ مضمونة ورجع من الطريق لزمه أن يخرج لقضائها؛ وإن مرض الخارج بها قبله، فإن شرط عليه من سنته أعطاها من يحجّ بها عنه (149)، وإلاّ فله أن يحبسها حتّى يصحّ ثمّ يحجّ بها.
ومن أخذ حجّة قوم على أن يحجّ بها في سنته وأخذ منها شيئا، ثمّ أخذ أخرى من بلد آخر فحجّ بها فقد تمّت، ويردّ دراهم الأولى وبطل حجُّه إن حجّ لهما معا، ويردّ دراهمهما، والحجّة له؛ وإن وقّتوا له أكثر من سنة وحجّ بالأخيرة فله أن يحجّ