التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الظنّ في الأداء، ورُدّ إلى الولاية، وقيل: لا حتّى يُعلم منه، واختير أنّه إن ائتمن على ذلك وأظهر التوبة رُدّ فيها وإلاّ وُقف عنه حتّى يعلم تخلّصه منها، ولا يُعجّل ببراءته بعد إظهار التوبة.

وسئل أبو معاوية عمّن له ولاية عند رجل تبرّأ من آخر له أيضا عنده ولاية ثمّ سمعه يستغفر من جميع ذنوبه قبل أن يستتيبه؟ قال: إذا برئ من وليّك فابرأ منه، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن علم هذا الوليّ أنّ وليّه تبرّأ من وليّه بما يرى أنّه تقرّب إلى الله به لم تجزه التوبة حتّى يقول إنّه تاب من براءته من فلان وإن لم يعلم منه ذلك أجزته في الجملة. وتؤخذ الولاية عن امرأة وعبد وأمة إن أبصروها.

ابن محبوب: من تبرّأ من المسلمين وقد تولّوه وعمل للجبابرة ثمّ تركهم ولم تُعلم منه رجعة إلى العدل فزعم مسلم بعد موته أنّه تاب من عمله ومن براءته من المسلمين قبلوا قوله إن تولّوه.

فصل

لا يشهد أحد على أحد بموجب البراءة حتّى يستتيبه، فإذا أراد إظهاره للمسلمين مهّد لهم، وقال: أريد أن أقول شيئا فاسمعوا منّي واستتيبوني، وعليهم أن يفعلوا أو يحذروا من المقول فيه.

وإن شهد عدلان على غائب بموجبها كُفّ عنه حتّى يعلم ما يدفع به نفسه فيما شهدا به عليه، ويُتولّى إن مات. [54] وإن شهد وليّ على وليّ بفسق برأ من الشاهد إن لم يكن معه آخر، وإن ادّعاه معه وقف عنه، وإن أتى به وقال كقوله قُبل منهما وإلاّ بُرئ منه واستتيب، فإن جاء بعد توبة الشاهد الأوّل بُرئ من الأخير لأنّه واحد حينئذ. وقيل: لا يقبل وليّ على وليّ إلاّ بعدلين سواه.

أبو معاوية: إن لم يسمّيا الفسق وطلب الشهود عليه تفسيره فله ذلك ولو كان غير وليّ، وإلاّ كفى ما قالا به. وإن شهد عدلان على إمام مسجد أنّه شهد بزور لم

١٣٤ / ٣٬٥٨٥