التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

تترك الصلاة خلفه حتّى يبيّنا تلك الشهادة لعلّه علم ما لم يعلماه، وإن شهد عليه به واحد وآخران (36) أنّه أكل حراما لم تسقط ولايته لاختلاف الشهادة، ولا تُقبل على وليّ بعد موته شهادة. وإن سُئلا عن تفسير الحدث، فقالا: لا يحلّ لنا إظهاره، رُدّ قولهما، وكان على ولايته، وإن قالا: استتبناه فلم يتب برئ منه.

وإن سُئل عدلان مبصران عن رجل فقالا: برئنا منه على مكفِّر قُبلا وبُرئ منه، وقيل: لا حتّى يشهدا عليه بالحدث قبل البراءة ولو غير وليّ، وتُقبل في ذلك عدلتان مع عدل إن أبصروا.

ومن قذف وليّا بمكفِّر وأحضر عليه عادلة وقالوا أيضا: استتبناه فلم يتب بُرئ منه على الإصرار إن كان حيا، وإلاّ فلا تُقبل على ميّت بيّنة ولو كانت ألوفا؛ وإن كان حيا عالما مشهورا أو إماما لم تُقبل عليه إلاّ بحضرته لأنّه في نفسه حجّة، والبيّنة حجّة، فلا تُقبل حجّة على حجّة إلاّ بحضرتها، فإن سمعها ولم يدفعها بحجّة بُرئ منه واستتيب.

وإن شهد أربعة على رجل بزنى ولم يفسّروه فلا حدّ عليه، ولا عليهم، وإن سبقت ولايته فهو عليها.

أبو سعيد: لا تجوز شهادة مخالفينا علينا فيما يخرج من الدين، لأنّهم خصماؤنا، وجازت على بعضهم في كلّ الأحكام، وكلّ فرقة منهم تُجوِّز شهادة بعضهم على بعض لأنّهم أهل ديانة واحدة.

١٣٥ / ٣٬٥٨٥