الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣وينفّذ في سبيل الحجّ ــ كما مرَّ ــ؛ وإن خرج بها من أبعد من بلد الموصي أمر أن يمرّ عليه ثمّ يخرج بها منه، وله أن يعمل عند خروجه وفي طريقه ما يفعله من حجّ لنفسه.
فصل
من أخذ حجّة فيها شرط زيارة قبر النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ فإنّه يحجّ أوّلا ثمّ يزوره مخافة الحدث؛ وإن زاره قبله جاز له وسقط عنه، إلاّ إن أوصى أن يحجّ ثمّ يزور، فليس له أن يتعدّى ما شرط عليه عند العقد، وقد مرّ أنَّه إن شرط عليه أن يذبح عن صاحبها ثمّ أحرم بعمرة في غير الأشهر لزمه أن يذبح عنه واحدة، وإلاّ فلا يلزمه [545] هدي؛ وإن أحرم بها فيها وقد شرط عليه لزمته ذبيحتان ــ كما مرَّ ــ عن نسكه وعن صاحبه؛ وإن لم يشترط عليه ذبح واحدة عن نسكه، وله أن يأكل منها إلى ثلثها؛ وإن لم يجد ما يذبح فليس له أن يصوم ويدعه ــ كما مرَّ ــ، وذلك إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ؛ وإن لم يذبح عنه وجّه بدنة ــ كما مرَّ ــ.
ومن أخذ حجّة رجل من قوم وأخرى لغيره وقال: لهم أخذتها وأكتري بها أحدًا وهو فلان بما شئت والفضل لي وأنا أضمنها حتّى تؤدّى فأنعموا له، فقيل: يجوز ومنعه أبو الحواري حتّى يخرج إلى الحجّ بجملة الدراهم.
وإن جاوز الأجير الميقات للإحرام لزمه أن يرجع فيحرم منها؛ فإن أحرم بعد ما جاوزها لم يستّحق الأجرة.
ومن استأجر رجلا ليحجّ له عن أبيه فأحرم للولد فسد إحرامه ولا يجزي عن واحد منهم.
ويكره لمن يحجّ بأجرة أن يتّجر حتّى يقضي الحجّ، ولا يفسد إن فعل، ولا بأس بعمله وإن لغيره.