التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

فصل

يقول الزائر لقبره صلّى الله عليه وسلّم عن غيره: «جئت زائرا عن فلان بن فلان»، ولا شيء عليه إن لم يقل.

ومن أوصى ولم يستخلف ندب لورثته أن يأمروا من يحجّ عنه.

أبو سعيد: إن كانت الحجّة أمانة بيد الأجير فلم يأت بالواجب فيها كلّه لزمه ردّ ما أتلف منها؛ وإن أخذها بأجرة ولم يوقّت عليه في معيّنة لزمه أداؤها مضمونة ــ كما مرَّ ــ بلا توقيت؛ وإن عيّنت عليه السنة وأبطل حجّه فيها بطل عنه وعن الميّت؛ وإن ترك موجب كفّارة لا يفسد به حجّ فقد تمّ ولزمته في ذمّته.

واختلف في مستأجريْنِ رجلا أحدهما ليعتمر عن ميّته والآخر ليحجّ عن ميّته فجمع الإحرام عنهما ونوى لكلٍّ ما لَه، فقيل: يجوز لأنَّه جاء بالعملين معا، ولأنّ الحجّة والعمرة إذا قرنتا فقد أدّيتا، وقيل: لا ولا يجزي، وعليه ردّ ما أخذ؛ ومن لزمتاه فعليه أن يوصي بهما ويجتهد في أدائهما؛ وإن مات ولم يوص بهما ولم يحجّ هلك.

ومن ضيّع قيل: حجّا بلا عذر فقد هلك. ويقول أوصيت بكذا وكذا للحجّ وإن قال: به أو به عليّ جاز، وكذا العمرة، وقيل: هما من الكلّ، وقيل: من الثلث ــ وقد مرّ ــ.

وتدفع وصيّة الميّت بحجّ أو بعمرة أو بهما لبالغ عاقل مسلم اتّفاقا، وفي الذكورية والحريّة خلاف تقدّم.

ومن أوصى بعمرة اعتمروا عنه ولا حجّ عليهم وكذا في عكسه. وإن أوصى بكذا وكذا لاحتياط الحجّ حجّوا عنه به؛ وإن قال: لطريق مكّة، حجّوا عنه به أيضا، وقيل: يصلح به الوعر من طريقها. وإن أوصى بالحجّ استأجروا من يحجّ عنه بما وجدوا؛ وإن عيّن ووجدوا بالأقل استأجروا بالباقي (154) القابلة، وكذا في الثالثة وغيرها؛ فإن لم يجدوا بما أوصى به استأجروا من دون الميقات إن وجدوا، وإلاّ شاركوا به غيرهم إن وجدوه، وإلاّ أعانوا به مريدا لذلك. وإن قال: حجّوا عنّي، أو