التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١٧

عليّ، جاز ذلك ولا شيء عليهم إن قال: حجّوا. وإن أوصى بنقد دفعوه بعينه، ويباع غيره إن أوصى به ويدفع إلى الوصيّ قيمته يسلّمها (155) في الأجرة، وقيل: يدفع ذلك بعينه للأجير ولو أصلا. وتدفع الحجّة من بيت الموصي، وقيل: من قبره، وقيل: من مصلاّه، وإن فعلوا غير ذلك فلا عليهم إن كان من دون الميقات.

ولا تشارك حجّة رجل بحجّة امرأة أو خنثى أو عبد، وقيل: يجوز اشتراك ما دون سبعة في حجّة.

وندب للرجل أن يحجّ حجّتين ويوصي بثالثة.

ومن له مال فلم يحجّ حتّى مات ولم يوص وقد تركه بلا عذر فلا شيء على وارثه؛ وإن أوصى أن يحجّ عنه فأبى أن يبعث بها من بلده لم يجز له. وإن أوصى أن لا تعطى حجّته إلاّ ثقة قد حجّ عن نفسه فلا يجاوز بها ما قال. وإن أوصى بحجج كثيرة اختير ــ كما مرَّ ــ أن تخرج عنه كلّ سنة حجّة إن لم يخف الوصيّ الفوت؛ وإن خافه فعسى أن يجوز له إعطاؤها في سنة عند أبي علي والأزهر بن علي. وإن أوصى بثلث ماله يحجّ به عنه وهو خمسون درهما قال أبو أيوب: يحجّ بها عنه من مكّة؛ وإن أعين بها مريدا حجّا جاز. ومن أوصى أن يحجّ عنه من مكّة وهو ملي اختير أن يحجّ عنه [547] من بلده وإلاّ أحرم عنه من الميقات. وإن أوصى بألف درهم يحجّ بها عنه فوجد له حاجّان بها اختير أن تعطى في حجّتين؛ وإن أوصى بها في حجّ فإن كان بلده لا تقيم منه الحجّة إلاّ بها سلّمت لواحد؛ وإن كان فيها فضل عنها أعطي لغيره في أخرى من حيث يبلغ الفضل، وقيل: تعطى كلّها في واحدة كما أوصى.

ومن أعطى رجلا دراهم معروفة لحجّة وقبلها فزادت نفقته عليها أو نقصت فأدّاها فنقصت عن كفايته، فعن ابن محبوب أنَّه شرط لا يثبت ويخرج عنه حجّة تامّة؛ وإن أوصى بها ليحجّ عنه بها وفضلت عن حجّته أعين بها في الحجّ، ولا ينتقص المعان من حجّته بفضل المدفوعة إليه.

وإن أوصى بها صبيّ عند موته جاز.