التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١٨

ومن أوصى بها في معيّن من ماله فتلف فلا ترجع في باقيه؛ وإن أوصى بدين عليه في معيّن رجع الدين في باقيه بلا خلاف، لأنَّه أولى بالمال من الوارث.

فصل

إن أفسد الأجير حجّة بوطء أو غيره فلا أجرة له وما لزمه من هدي أو جزاء فهو في ماله. ومن أوصى إلى ولده أن يبيع بعض ماله وعرّفه إيّاه ويخرج ثمنه حجّة فمات قبل إنفاذها بلا إيصاء بها لأحد فلا يقسم ماله ــ كما مرَّ ــ حتّى تنفذ كما أوصى به الأب، ولا يحجّ الوصيّ بحجّة اُستخلف على إنفاذها إلاّ إن أمره الموصي بذلك؛ وجاز للوارث إن قال له: أخرج عنّي حجّة من مالي بكذا وكذا ولا وصيّ له فله أن يخرج بها وليس كالوصيّ، وقيل: يجوز له أيضا ويخرج بها من بلد مات فيه أو من حيث أوصى. وإن خرج من (156) غيره أعطى قدر كرائه من حيث مات أو أوصى إليه؛ وإن كان من بلده نظر قدر ذلك ومؤونته إلى ما خرج منه ويجعل في دم إن بلغه وإلاّ فرّق بمكّة ويتمّ الحجّ، وكذا إن لزمه من بلد فحجّ من أقرب أنفذ قدر ذلك في سبيله في دم أو فقير أو يعطى من نقصت عليه حجّته إن لم يكن أجيرا.

وإن استأجر الوصيّ حاجّا عن ميّت بلا أمر القاضي ثمّ ظهر عليه دين يحيط بماله فاحتجّ على الحاج قبل أن يحرم، فإنّه يرجع ويؤخذ بما فضل بيده من النفقة؛ فإن فرضه على نفسه ومضى فيه وقد احتجّ عليه لزمه منها من يوم احتجّ عليه من ذلك المكان والحجّ له. وإن حجّ بأمر القاضي أو الوصيّ ثمّ بان الدين فلا ضمان عليه ولا على القاضي ولا على الوصيّ، وليس للغرماء ــ كما مرَّ ــ إلاّ الفضل. وإن استأجر الوصيّ من يحجّ عن الميّت ثمّ عجز وردّ عليه الدراهم قبضها وأعطاها غيره.

ومن أوصى قيل على ولده بحجّة فلم ينفذها، وأوصى هو بها على ولده في نخل معيّن وكان النخل فيما سلف يكفي الحجّة فتوانى ولد الولد في إخراجها وهي تخرج من ثلث الأوّل، فإن كان الوصيّ الأوّل فيها متلفا لمال والده ولم ينفّذها كان الثلث