الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩الواجبة هي فيه دينا عليه فيخرجها (157) الوصيّ الثاني من مال الأوّل؛ وإن لم يكن إلاّ النخل أنفذ ثمنه فيها حيث بلغ؛ فإن كان لهم مال كان الباقي منها في ثلثه.
فصل
أبو المؤثر: من أوصى بحجّة ولم يفرضها نظر له المسلمون إن تولوه واحدا منهم بما عزّ أو هان إلى أن يستفرغ ثلث ماله؛ وإلاّ فما اتّفق عليه الورثة والحاج فهو ذلك وليس عليهم أكثر من الثلث وكانت الحجّة من جملة وصاياه فيه.
الشافعي: من لزمه فلم يحجّ حتّى مات لزم قضاؤه عنه مطلقا، وعند أبي حنيفة: إن أوصى به.
ومن عيّن دراهم في حجّة ثمّ افتقر واحتاج إليها وسعه أكلها ويجعلها في ماله ما لم يقل هذه لله صدقة يحجّ بها. وإن أخرج الورثة حجّته فمات الأجير (158) بها في الطريق أعادوها من بلد أوصى بها فيه موروثهم، إلاّ إن جعلوا للأجير أن يوصي بإنفاذها إن احتضر، فيجوز له إن دخل في بعض [548] أعمال الحجّ وقد أوصى بإتمامه أو أخذها بضمان فيلزمه ذلك ولو لم يدخل في العمل ــ كما مرَّ ــ؛ فإن لم يوص بها وقد قبض الثمن وحضر موتَه واحدٌ من ورثته فأتمّها جاز له، وكذا إن استأجر من يتمّها. ولوارث الأجير إن مات في طريقه أجر ما سار بها مع الإتمام، وقيل هو مخيّر ــ كما مرَّ ــ؛ وإن كان يتيما نظر له وصيّه أصلح له، فإن رأى الإتمام بالأجرة أوفر له فعل، وإن رأى الترك أوفر ردّ المال. وإن احتسب وارث الأوّل لليتيم فرأى إخراجها من حيث مات الأجير كان الفضل ليتيمه، وقيل ليس لوارث أحدهما خيار ويكون لوارث الأجير ما يستحقّه من المسافة على وارث الموصي وتخرج حجَّته من حيث بلغ الأجير إن كانت الأجرة بالحجّ؛ وإن كانت على أن يحجّ فلا أجرة له إلاّ بتمامه؛ وإن قوطع على أن يحجّ بها ولم يتمّ فلا يستحقّها أيضا. ومن مات في الطريق وأوصى أن يحجّ عنه من حيث وجد أجيرا فلم يجد الوصيّ إلاّ جمّالا أو من لا يثق به