الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠في الموضع فمن حيث وجد، ويسأل ويجتهد في طلب أجير والله أولى بقبول العذر بعد الاِجتهاد في طلب أداء ما ائتمن عليه.
فصل
يقول الأجير بالحجّة للوصيّ: إنّك دفعت إليّ كذا وكذا درهما وقبضته منك على أن أحجّ به إلى البيت الحرام بجميع المناسك من فرض وسنّة ــ مِمَّا مرَّ ــ عن فلان ابن فلان فيما فرض عليه، وعليّ أن أقوم في إنفاذها حتّى أقضيها لأنّك وليّ الأمر فيها وضمّنتني إيّاها في حياتي وبعد وفاتي، ولا يبرئني من خصومك فيها إلاّ أداؤها عنه بما ذكر، ويكتب ذلك وقد كفل عن فلان بن فلان بهذه الدراهم فلان بن فلان إلى سنة كذا. وبعبارة أخرى: قد أشهدنا فلان بن فلان على نفسه أنَّه قبض من فلان بن فلان وصيّ فلان بن فلان كذا وكذا درهما على أن يخرج بها من بلد كذا حاجّا عن فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان حجّة الإسلام إلى البيت الحرم، ويشهد المَشاهد، وينسك المناسك، ناويا بذلك عنه، ويقوم بالفرائض والسنن، ويزور عنه قبر سيّدنا محمّد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ ويسلّم له عليه وعلى ضجيعيه وصاحبيه (159) أبي بكر وعمر ــ رضي الله عنهما ــ فإذا أتمّ الحجّة والزيارة عنه استحقّ كذا وكذا. وبأخرى: قد أشهدنا فلان بن فلان وصيّ فلان الميّت أو وارثه أنّ فلانا (160) أوصى أن يحجّ عنه من ماله حجّة الإسلام إلى البيت وفرضها كذا وكذا، وأني قد أعطيتها فلانا هذا ليحجّ بها عن فلان الهالك في سنة كذا.
ومن شرط عليه فيها أن يحرم من الميقات ويتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ويذبح، فإذا اعتمر عنه بالحجّ وقف في المواقف وشهد عنه المناسك وكلّ لازم فيه فهو من الشروط عليه، وعلى ذلك أعطيته الحجّة، وعلى أنَّه إنّما يقبض هذه الدراهم وهي كذا وكذا ويوثق بها من ماله فإذا أدّاها على ما شرط عليه فله ما ذكر، وإلاّ كان ما وثقه من ماله بما قبض منها حتّى يؤدّيها عن صاحبها، وأشهدنا فلان الآخذ لها أنَّه أخذها من فلان