التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الباب السابع

في العالميْن إذا برئا من الرجل

وإن أحلّ أحدهما شيئًا وحرّمه الآخر أو برئ ضعيف من عالم أو عكسه، فقد مرّ أنّه لا يُبرأ من أحد -قيل- ببراءة عالمين ولو كانا حجّة إلاّ إن شهد عليه بمكفِّر. والقذف من فقيه إن قال: إنّه يبرأ من زيد أو برئ هو منه، أو لعنه فهو قذف، والفتيا هو قوله: إنّ من فعل كذا يبرّأ منه أو كافر أو مستحقّ للبراءة، والدعوى هو قوله: إنّ فلانا مستحقّ لها أو ممّن تجب عليه أو فعل موجبها وفي الحال التي يكون فيها قاذفا يكون مخلوعا حتّى يتوب، ولا يبرّأ ممّن قذفه حتّى يأتي على ما قذفه به بشاهدين على كلّ حدث غير الزنا.

ولا يُقبل قول المدّعي، ولا يبرّأ ممّن ادّعى عليه حتّى يأتي بهما أيضا، وإن جاء في حال يخرج فيها معنى قوله على الشهادة قبل أن تُطلب منه، فقيل: يُقبل منه مع آخر، وقيل: لا إلاّ من عدلين إذ هو مدّع أو بعد دعواه أو إحضاره شاهدا آخر له [55] عليه.

فصل

تقدّم أنّ العالم الأمين حجّة على من صحّ عنده علمه وصدقه ولو صحّ عند واحد أو في محلّة، ولا يسعه الشكّ فيما قام به من الدين.

وقد تشهر أمانة العالم في بلده، وصدقه في علمه فيكون حجّة في الفتيا فيما يسع على من صحّ عنده ذلك إن عرفه بعينه مع شهرته، ويكون العالم حجّة على الجاهل إن عرف منه المنزلة عند العلماء، وليس بحجّة فيما عبّره من الواسع جهله على من خفيت

١٣٦ / ٣٬٥٨٥