الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥واختلف في قتل الصيد خطأ، والأكثر منّا على وجوب الجزاء فيه كالعمد لا الإثم فيهما، وقيل: لا جزاء فيه لقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّدًا﴾ (سورة المائدة: 95). ومن دلّ عليه أو أشار إليه لزمه الجزاء عندنا؛ وإن قتله جماعة ففيه جزاء واحد.
وروي أنّ في الضبع كبشا وأنَّه من الصيد. وقد حكم صلّى الله عليه وسلّم في الضبّ بجدي، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع والورل وكلّ ما يهدر من الطير شاة، وفي أولادهما ولدها، وكذا في الحبارى والكركي والبازخ والإوزّ البرِّي، وفي الجرادة قبضة طعام. وروي أنّ الجراد من صيد البحر ولا شيء على قاتله، وقيل: في الجرادة تمرة، وقيل: لقمة، وفي الذرَّة قبضة، وفي القراد لقمة.
ومن دخل الحرم بصيد فليطلقه؛ وإن دخله بلحمه دفنه؛ وإن أطعمه غيره لزم من أكله الجزاء. ولا يؤكل ما ذبحه المحرم من صيد. ومن اضطر ووجد صيدا أو ميتة أكلها لا الصيد، وقيل: هو أولى منها.
ومن جرحه نظره الحكمان وقوّماه. ومن قتل بازيا معلَّما لزمته كفّارة غير معلّم. وكره للصيّاد أن يدخل به الحرم، لأنَّه إن دخله صار من صيده، وإن أخذه المحلّ فأحرم فذبحه لزمه الجزاء.
وقيل: إن قتل المحرم صيدا في حلّ خطأ فلا شيء عليه ولزمه الجزاء إن تعمّد، وإن قتله في الحرم لزمه مطلقا، ولا يأكل المحلّ ما قتله المحرم منه. ولا شيء قيل: في قتل الغراب والحداءة. ويروى أنَّه يقتل كلّ مؤذ في الحلّ والحرم ــ كما مرَّ ــ.
ومن نتف ريش حمامة من حمام الحرم فلم تستطع أن تطير فعليه علفها حتّى ينبت وتنهض؛ فإن ماتت قبل ذلك فعليه بها شاة. وكلّ طير نزل فامتنع في السّماء فإنّه لا يؤكل فإن أكل هو أو بيضه حكم فيه.
وإن اصطاد القارن فأمره إلى العدلين يحكمان عليه ويغلّظان.
ويذبح من قتل طيرا في الحرم؛ وإن كسر بيضة حمامة وبها فرخ حيّ فمات [551] فعليه جفرة أو عناق فطمت، ولا شيء عليه إن مات فيها؛ وإن لم تتفرّخ فنصف درهم، ولا على من أطلق صيدا في الحرم بعد أن صاده ولو فيه، وعليه الجزاء