الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦إن باعه وفسخ البيع إن قام الصيد بعينه ويرسله، ولو باعه محلّ لمحلّ وإن أرسله فقتل بعض حمام الحرم أو غير الحمام لزمه الجزاء عند الربيع إن رآه كذلك؛ وإن حُكم على (166) محرم بجزاء صيد فأطعم وهو يجد هديا أو صام وهو يجد الإطعام أجزاه، ولا يأكل من جزائه ولا من كفّاراته ولا من نذره.
وإن أصاب المحلّ بيض النعم أو غيره فأعطاه محرما فشواه له فأكله المحلّ فعليه الجزاء لإتلافه نسله بالنّار، وهو كصيد صاده المحلّ وذبحه المحرم فيلزمه؛ وإن شواه فلزمه لم يكره أكله وإن لمحرم وليس هذا كصيد بذبح؛ وإن قتله في الحرم لزمته كفَّارته ولو خطأ لا إن قتله في غيره ولزمته إن تعمّد؛ وإن حلق وقصّر ثمّ أصاب صيدا في غيره فلا عليه، لأنَّه حلّ له كلّ شيء سوى النساء. ولا يحلّ الصيد لمحرم وإن قتله المحلّ فيه خطأ لزمه الجزاء وأسقطه عنه بعض مخاليفنا وأثبته بالعمد، وحجّته أنَّه لا عقاب على الخطأ وقد وهم لأنَّه من خطاب الوضع؛ وإن أشار المحلّ لمحرم بصيد في الحلّ فقتله فلا عليه لأنَّه محلّ ولا يؤكل لأنَّه قتله محرم.
فصل
لا يرمي المحرم الغراب إلاّ إن أراد أن يحزق في وعاء أو يجرح ظهر راحلته، ولا شيء على من قتله على ذلك وفيه الفداء إن رماه لا لعلّة.
وجاز ــ قيل ــ أكل الجراد بمكّة لغير قاتله، وعلى من قتله الجزاء. ولمحرم أن يخرج دواب الدقيق منه ومن البعير القراد. ومن أطعم المحرمين لحم صيد ولم يشعروا ثمّ بان لهم بعد أكلهم لزمه الجزاء والإثم دونهم. ومن حلب ظبية الحرم فمات ولدها نظر قيمة لبنها فيفتدي بها. وإن دخل على المحرمين طائر في بيت فخرج أحدهما فأغلق عليه الباب فجاء الآخر من خارج ودخل وأغلقه عليه أيضًا (167) ولا يعلم به فيه (168) فمات فالجزاء على الأوّل.