التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧

جعلت لنا إلى بيتك الحرام سبيلا، وكنت لنا إلى زيارته دليلا، وقد اجتمع أصحاب الحوائج في هذه العشيّة المباركة الفاضلة ليرفعوها إليك يرجون قضاءها، ولي حوائج لا أحصيها فما ذكرتُ منها وما نسيت فأنت أحصى لجميع ذلك، فاقضها لي عن آخرها، إلاّ ما علمت أنَّه لا يعود عليّ بالصلاح في ديني ودنياي، وإنّ من أهمّ حوائجي يا ربّ أن تملأ قلبي إيمانا ويقينا، ونورا وحكمة وخشوعا، وإنابة وخشية وإخباتا وخضوعا، وحياء منك وحبّا لك، وشوقا إليك ورغبة فيما لديك، وأن تقسم لي من خشيتك ما تحول به بيني وبين معاصيك، ومن محبّتك ما يبعثني على طاعتك، وينشّطني إلى عبادتك، وارزقني الرحمة لخلقك والرأفة بهم، والنصيحة لهم، وبارك لي في لقائك وقضائك، واغسلني اللهمّ من الذنوب، وطهّرني من العيوب، وزدني ممّا علمت أنَّه خير لي في عاجلتي وآجلتي، وأعنّي على طلب مرضاتك واغفر لي الماضي من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري، وحوّلني ممّا تكره إلى ما تحبّ [557] وترضى، واجعل ذلك لكلّ مؤمن ومؤمنة من عيالي وأولادي، وإخواني وجيراني، اللهمّ صلِّ على سيّدنا محمّد عبدك ورسولك، الذي اصطفيته من خلقك وأكرمته بنبوءتك، وائتمنته على وحيك، أفضل ما صلّيت على نبيء من أنبيائك، ورسول من رسلك، وملَك من ملائكتك، وأعطه اللهمّ الدرجة والوسيلة في الجنّة، وابعثه اللهمّ المقام المحمود الذي وعدته، واغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب، اللهمّ ارزقني صلاح القلب، وسلامة الصدر وسخاء النفس، والرحمة للمساكين، والنصيحة للمؤمنين، والشفقة على الدين، والمحبّة لربّ العالمين، اللهمّ اجعلني من البكّائين على ذنوبهم، النوّاحين على أنفسهم، القرّارين بذنوبهم، المشتاقين إلى ربّهم، الأوابين بقلوبهم، الحامدين لله على كلّ حال، اللهمّ ارزقنا تمام النعمة ودوام العافية والشكر على ذلك، وهب لي يقين مَن أخلص لك عمله وفراغا للعبادة ونشاطا فيها، وصبرا عليها، اللهمّ إنّي ضعيف إن لم تقوّني، ذليل إن لم تعزّني، فقير إن لم تغنني، جاهل إن لم تعلّمني، عاجز إن لم تبلّغني، مخطئ إن لم تسدّدني، هالك إن لم تداركني، غريق إن لم تنقذني، مخذول إن لم تنصرني، محروم إن لم ترزقني، ضالّ إن لم