التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨

تهدني، فاسد إن لم تصلحني، خائف إن لم تؤمّنّي، معذّب إن لم ترحمني، اللهمّ فارحمني وقوّني على طاعتك، وخذ بناصيتي إلى ما فيه رضاك، اللهمّ كما سترت عليّ ما أعلم فاغفر لي ما تعلم، وكما وسِعت رحمتك كلّ شيء فليسعني عفوك، وكما ابتدأتني منك بالإحسان، فأتمم عليّ نعمتك بالغفران، وكما عرّفتني وحدانيتك، فثبّتني على طاعتك، واعصمني ممّا لم أكن أعتصم منه إلاّ بعصمتك، وأغنني عن خلقك، فإنّهم لا يسعون حوائجي دونك، اللهمّ اجعلني مجدّا في طلبي إياك، محقّا في دعواي محبّتك، اللهمّ اجعل عملي عمل المخلصين، وعبادتي عبادة المتّقين، وخشوعي خشوع المخبتين، وشكري شكر المطيعين، وطاعتي طاعة الموقنين، ويقيني يقين العارفين، اللهمّ ارزقني حُسْن الخلق، وسعة الرزق، ولزوم الصدق، والقول بالحقّ، والعفو عن الخلق، والسلامة قبل الموت، والشهادة عند الموت، والسعادة بعد الموت، اللهمّ لا تصرفنا من (188) هذا المقام إلاّ عن ذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مبرور، وتجارة لن تبور؛ اللهمّ نوّر قلوبنا بنور محبّتك، ودلّنا على أقرب الطرق إليك، اللهمّ لا تصرفنا خائبين من رحمتك، ولا محرومين من إجابتك، الهي إن كنت لا ترحم إلاّ المطيعين، فمن يتفضّل سواك بالعفو عن العاصين، إلهي لقد ضيّعتُ كثيرا ممّا أمرتني به، واعتديتُ على كثير ممّا نهيتني عنه، فسبحانك ما أقوى حجّتك عليّ، وأكرم عفوك عنّي، فاغفر لي يا خير الغافرين، اللهمّ إنّي أتوسّل إليك بحرمة الإسلام، ونبيئنا محمّد ــ عليه أفضل الصلاة والسلام ــ فاغفر اللهمّ لي جميع ذنوبي، واصرفني من موقفي هذا مقضي الحوائج، وهب لي ما سألت، وحقّق رجائي فيما رجوت، إلهي دعوتك كما علّمتني، فلا تحرمني ياربّي من الإجابة التي عرّفتني، إلهي ارحمني، واستجب لي، فإنّي مقرّ بذنبي، خاشع (189) لك بذلّي، مستكن إليك [558] بجرمي، تائب إليك من سوء عملي، مستغفر لك من خسيس اكتسابي، مبتهل إليك في العفو عنّي، طالب إليك في نجاح حوائجي، راجٍ منك في موقفي هذا وفي جميع أحوالي أن تجود عليّ بعفوك ومغفرتك، فإنّك ملجأ كلّ حيّ ووليّ كلّ مؤمن، اللهمّ بتوفيقك كان خروجنا، وبعونك كان مسيرنا، ولدعائك أجبنا، وأياك أملنا، وما عنك طلبنا، ولإحسانك تعرّضنا، ولرحمتك