التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠

الماء، وجاز إن لم يضر واحدًا منهم. ولا يلتفت إلى إزالته إن أضرّه بل يقتسمون بالعدل بينهم.

فإذا تميّز مناب المُزيل منابَه من أسهمهم دفعه إلى من شاء، فلا ضرر ولا إضرار في الإسلام. وإن كان على أحدهم دين (5) ولا ينفق ماله إلاّ إن قسم له سهمه قوسم.

وإن اشترى واحد منهم مناب آخر، وطلب إليهم أن يلقوا له سهمه مع ذلك السهم فله ذلك، إن كان من فلج واحد.

وإن قسم الشركاء مالهم بلا حضور من بعض المسلمين معهم، فلمّا فرغوا حضروا معهم، وأقرّوا بمعرفة أنصبائهم، وما تقاسموا فيه وأتمّوه على أنفسهم بمحضر المسلمين ورضي كلّ بمنابه فلا نقض بعد ذلك، إن ادّعاه أحدهم بعد إقراره بمعرفة ذلك.

واختلف في أخوين ورثا مالا من أبيهما، ومن أمّهما، واشتريا أموالا بينهما، وأرادا أن يقتسما جميع ذلك قسمة واحدة. فأبو عبد الله: لا يجوِّز حمل الشراء على الميراث، لأنَّه إن وقع الدرك على أحدهما في شيء ممّا اشترياه، فلا يرجع على صاحبه في الميراث (6)، وبالعكس، ولكن يقسم كلّ وحده، فإن استُحقّ على أحدهما شيء من ذلك رجع به على أخيه. أبو الحسن: إن كان المال كلّه لهما، واستويا في الكلّ، جاز قسمه قسمة واحدة.

وقيل لا يحمل مال قرية على مال أخرى، كما لا يحمل مال فلج على مال آخر ــ كما مرَّـ، إلاّ إن انقطع شيء من الأموال على فلج لا يقسم وفي قسمه ضرر جاز الحمل في قول؛ وإن اتّفقوا على حمل فلج على آخر، أو على بئر، أو عكسه، أو بئر على بئر، ولا يتيم فيهم، ولا غائب، ولا مجنون، ولا أعجم، جاز لهم.

واختلف فيما في قسمه ضرر؛ فقيل: إنَّه يباع ويقسم ثمنه؛ وقيل: يستغلّ كذلك مشاعا ولا يجوز بيع الأصول إلاّ باتّفاق.

وإن كان أحدهم يتيم وقسم المال بينهم فباع للبالغ منابه، فلمّا بلغ نقض القسم فإن باع ما وقع له به وكان منتقضا فقيل: تثبت له حصّته من ذلك المال إن أراد