التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

ذلك، وإلاّ فله على البالغ ردّ الثمن. وإن وقع القسم على خياره عند بلوغه في إتمام أو نقص، فتلف بعض المال من يد أحد الشركاء بسيل، أو غصب، فأتمّ بعد بلوغه وطلب بعضهم انتقاضه بعد ذلك الإتمام، فلا يجد ذلك إن رضوا بذلك. وإن طلبه قبل بلوغه فقيل: لا يجده أيضا لأنَّه قد رضي به قبل، وإنّما النقض [31] لليتيم. وقيل: يوقف على رضاه. فمن عليه النقض كان له فيه، فإن بلغ، وأتمّ القسم، ثبت على البالغين.

وقيل: إن كان في الشركاء يتيم، ونظر القاسمون، أو القائمون له، أنّ عليه في منابه ضرر انتقض القسم، وإن لم يكن عليه في النظر ضرر، وقف، فإن بلغ وأتمَّه تمّ، وإلاّ انتقض، ولا نقض لشركائه البالغين على قول، لأنَّهم رضوا به.

ابن علي: إن اقتسم إخوة مالهم وهم به عارفون، وكانوا بمنزلهم، ثمّ قال بعضهم: لم أره قريبا، ولا أرضى القسم، فلا يلزمه حتّى يعلم أنَّه نظره يومه، أو قبله بأيّام وإن كان بالخيار ممّن يجوز منهم فمن اختار سهما ورضي به لم يجز له أن يرجع بعد، ولا لمن خايره. وإنّما النقض في السهام إذا طرحت وبان فيها الغبن ما لم يعمِّر كلّ منابه ويستغلّه.

أبو عبد الله: من له حصّة في مال فأعطاها آخر، وقسم ثمّ رجع في عطيّته مدّعيا أنَّه لم يعرف ما أعطى، وطلب نقض القسم فله الرجعة، لا النقض إن لم يحرز المعطى له السهم بعد القسم. وقيل: إن باع أحدهم حصّة من نخل عواضد، أو أرض، أو ماء في خبائر لا مقسومة وبقيت له حصّة في شيء من ذلك، أو باع حصّته من جميع ذلك لناس لكلّ منهم شيء منه، فإنّه يعدل العدول هذا الماء من الخبائر بالقيمة ثمّ يسقطونها على سهام الشركاء. فإن وقع سهم البائع بالتأليف في الموضع الذي باعه تمّ بيعه وإلاّ فسد لأنَّه ضرر على شركائه، ويرجعون يقسمونه ويجمع لكلّ حصّته في موضع، وكذا النخل، والأرض، والمنازل. وإذا أراد بعضهم أن يؤلّف منابه إلى مناب صاحبه ليكون منابهما واحدا، وأبى الآخرون ذلك، فقيل: لهما ذلك إن لم يضرّا بذلك غيرهما، وقيل لا. ويأخذ كلّ (7) منابه وحده، فإذا بان فعل فيه ما شاء من تأليف أو غيره.