الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢وإن قسم مشتركون مالا مثامرة سنين معلومة ثمّ مات أحدهم، فلا يثبت ذلك على يتيم، ونحوه وجاز نقضه لمن أراده.
وقيل: في مشتر لحصص من مشترك، أنَّه إن اشترى حصصا من جملة المال من فلج تجرى فيه قسمة واحدة، فإنّه يجمع له حصصه في موضع إذ لا ضرر على شركائه في التأليف، والتفريق يضرّه، لأنّ هذه الشركة كلّما اجتمعت كانت (8) أفضل للقسم، وأحظى للشركاء، ويكون على أقلّ السهام؛ ثمّ يجعل لذي سهام واحد، ولكلّ من الشركاء سهم، ثمّ ينظر العدول في السّهام على أقصى ما قدروا عليه من التّعديل، ثمّ يشرطون عند طرحها أنّ الابتداء على موضع كذا وكذا، ثمّ كذلك فإن وقع الأوّل لذي سهم أخذه، وإن وقع لذي سهام أخذها متوالية، ثمّ كذلك حتّى يستوفي كلّ منهم (9) منابه، وإن كان المال لواحد إلاّ سهما منه، فكذلك، ولا ضرر على شركاء في تزاحم الأسهم لواحد بإتلافها له، وذلك ينفعه؛ ولو باع حصّته من موضع من مال الفلج الذي يقسم مرّة، فهناك يدخل عليهم الضرّ بتفريق السّهام، ولكن يقسم المال كما قلنا على أقلّها ولا يلتفت إلى إزالته حصّته ــ كما مرّـ.
وإن باعها من قطعة على فلج ولا عليه إلاّ ذلك الموضع من مال الهالك جاز له، ويقسم للمشتري منابه ولا ضرّ في ذلك. وإن بقي من المال شيء على الفلج وطلب أن تقسم له حصّته من ذلك الموضع دون مال الهالك من ذلك الفلج، فإنّه يقسم ما بقي ثانية. وقيل ينظر فيه العدول، فإن لم يروا عليهم ضرا في التفريق جاز، وإلاّ فلا يحمل على أحد؛ وقيل: يقسم مال هذا الفلج واحدة، فإن وقع للبائع حصّته من جملة المال في هذه القطعة ثبت البيع، وأخذها منها، وإلاّ بطل وردّ على المشتري الثمن؛ لأنَّه لم يقع له منها شيء إلاّ أنّ شرط عليه الشروى (10) فيكون له؛ وإن وقع للبائع من الموضع أقلّ ممّا باع، ثبت للمشتري ما وقع له ولحقه بالباقي من الثمن، وإن وقع له أكثر منه فله ما اشترى، والفضل للبائع.