التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

وأقلّ من يليه رجل ثقة بصير بالعدل فيه مأمون عليه، وقيل الواحد لا يكون حجّة، ولا بدّ من اثنين فأكثر، وهذا مجمع عليه. والأوّل متّسع فيه.

وإن كان في الورثة يتامى وقدر الثقات على القسم وأبصروا عدله ولا يخافون تولّد فتنة عليهم في دين، أو نفس، أو مال؛ ممّا تجب لهم به التقيّة، فلا يسعهم ترك ما قدروا عليه من إقامة العدل فيه؛ فإن تركوه لزمتهم التوبة لا الضمان؛ وعلى الشركاء أن يقوموا بأماناتهم وما بأيديهم من حقّ الأيتام على ما يوجبه الحقّ في ذلك حتّى يجدوا من يقسم لهم ذلك.

وقيل إن وصل إلى حاكم طالب لقسم ما خلّفه هالك على ورثته فهو مخيّر في تركهم وفي أمرهم بإحضار بيان صحّة موته وتركه [33] لمن ذكر من الورثة وما تجري عليه سهامهم إن لم يحكم الفرائض، فإذا صحّ عنده ذلك أوصلهم إلى قسمه، وعليهم صحّة كلّ شيء في موضعه؛ واختلف فيه إذا علم جميع ذلك، فقيل لا يحكم في شيء بعلمه، وقيل ما علمه بعد أن كان حاكما فله أن يحكم فيه به، لا فيما علمه قبله إلاّ بإقرار أو بيان في حين الحكم بأن تشهد البيّنة بمعاينة الشخص أنّ هذا المال أو الأرض، أو الدار، أو المتاع، أو نحو ذلك من متروك فلان بن فلان أومن ملكه، لا نعلم أنَّه أخرجه منه إلى أن مات.