الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٧الباب الثالث
في القسم إن كان فيه غلط أو نسيان أو غبن، أو خفاء بعض السهام؛ وفي الشركاء إذا قسموا ولم يحضروا عدولا
وقيل في إخوة ذكور بلّغ قسموا مالهم ولم يدخلوا أحدا بينهم وتساهموا وأخذ كلّ منهم (20) منابه وزرع من زرع منهم سهمه وقطع منه شجرًا (21) وخلّى لذلك سنة أو أكثر، ثمّ نقض الزارع القسم واحتجّ بأنّ مقاسمتهم بلا حضور أحد معهم مجهولة، وتمسّك الباقون بسهامهم، فلا ينصت إليه، لأنَّه إذا عرف كلّ منابه وقبضه ورضي به فليس لأحدهم أن ينقضه بعد، إلاّ إن اتّفقوا على ذلك، أو يتبيّن عليه غبن قدر العشر؛ فإنّ قدروا على استخراجه (22) من غابنه له والقسم بحاله (23) جاز لهم، وإلاّ فسد القسم، إلاّ أن علمه المغبون ثمّ رضي به أو عمر عليه بعد معرفته به أو أحدث فيه (24) حدثا كبيع أو هبة أو صداق، أو رهن فلا نقض له حينئذ، وثبت عليه الغبن؛ وقيل: إن كان قدر العشر إلى الخمس ردّ الغابن من منابه على المغبون حتّى تستوي السّهام؛ وقيل: لا ينتقض القسم به وإنّما يزاد المغبون؛ وإن كان بمخايرة فمن اختار سهما فقبضه فهو ثابت له وعليه ولو به غبن وإنّما ينتقض إذا (25) كان بالقرعة وصحّ فيه ما لم يعمِّر كلّ منابه ــ كما مرَّـ ولا مدّة لذلك، إلاّ إن كان ذلك من زيادة في سهام من إصلاح من أصحابها (26). وإن استحقّ شيء منها من أحدهم فالقسم بحاله، ويردّ عليه سائرهم قدر ما استحقّ عليه ولا نقض.
ابن أحمد: إن قسم قوم ما اشتركوه بمخايرة أو قرعة ثمّ بان غبن فيه على أحدهم فقال بعضهم: إن شئتم أتممناه وإن شئتم نقضناه، ثمّ مرض أحدهم وحضروا