الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩الباب الرابع
في قسم الثمرة (29) قبل إدراكها
أبو سعيد: إن أراد المشتركون تمرة نخل قسمها قبله عذوقا لم يجز بلا خلاف، إلاّ إن اشترطوا قطعها من حينهم ولا تترك عليها، ولا يجوز إتمامه بعده للنهي عنه من جهة الربا لا من جهة الجهالة، وهو كبيعها قبله وما لم يجز بيعه لا يجوز (30) قسمه.
وجاز بيع الذرة إذا أدركت قبل جزرها إلاّ البر لأنَّه لا يرى من خارج ففيه جهل وجازت فيه المتاممة.
وإن أدرك التمر جاز قسمه كبيعه. وإن قسم النخل وعليه تمر غير مدرك فوقع في مناب أحدهم، فقيل: هو له دون شركائه، وعليه الأكثر، وقيل للكلّ لأنَّهم قسموا بعد استحقاقهم له بالشريكة.
سعيد: لا يجوز قياض عذوق نخلة من بلد بآخر من آخر وقسم العذوق على النخل ضعيف لأنَّه بالتقدير لا بالكيل أو الوزن، وربّما صحّ لأحدهم خمسة مداخير ولمثله ثلاثة، وجازت فيه المتاممة (31) إذ لا ربا فيه بعد الإدراك.
أبو سعيد: إذا قسمت أرضٌ وفيها زراعة لم تدرك فقيل: القسم ثابت والثمرة مشتركة، وقيل لكلّ ما وقع له في منابه منها إلاّ إنّ شرط بينهم شيء، وقيل منتقض لأجل الزراعة لأنَّها مشتركة، وكذا كلّ ذي ساق إن عدم اشتراطه في القسم، لأنّ حكمه على الشركة حتّى يقع عنده، وقيل [34] إن اتّفقوا على قسم العذوق ورضوا به وقد بلغوا وحضروا ثبت؛ وإن كان فيهم يتيم له وصيّ فله أن يأخذ له بقدر حصّته بالمثامرة من طريق النظر إن رآه أصلح له.