التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧

وكذا إن كان على بئر منجور أنَّ كلّ منجور لناس وهي ومصبّها وجبّها في أرض أحد فأراد أحد من أصحاب المنجورين أن يزجر أرضا غير أرضه أو يمنح أو يقعد أو يبيع لمن يخرج ماء البئر لغير أرض تزجر منها فلا منع إلاّ لمن له البئر أو الجبّ أو المصبّ أو نحو ذلك ممّا مرّ أو جميعه أو بعضه في أرضه أو لخوف من أهل البئر نقصان مائها من زيادة الزجر فلهم منعه من ذلك.

ابن أحمد: إن كانت بين قوم أرض على الزجر وهي مقسومة والبئر بينهم وهي في سهم أحدهم وقد انهدمت واتّسعت في ماله وطلب من شركائه أن يجيروها ويغرم كلّ من لزمه فأبوا ولحقه الضرّ فإن اتّسعت في أرضه بعد القسم وأخذت منها شيئا فعليهم إصلاحها على قدر الحصص. وإن قسموها وهي متّسعة فهي بحالها إلاّ إن تبيّن لهم الضرّ معا ولا يقدرون على الزجر منها إلاّ بإصلاحها اختير إجبارهم عليه. وإن أراد ربّ الأرض أن يتعاونوا على حفر بئر أخرى فيها ويعطّلوا الأولى فلا إجبار عليهم إلاّ إن اتّفقوا على ذلك.

ابن محبوب: إنّ البئر إذا لم يقع لكلّ من الشركاء منها ما ينقطع له فيها عمّال فلا تقسم، وتقسم أرض كانت على غير الزجر. أبو سعيد: إن كان يقع لكلّ في منابه منها ما ينتفع به مثل فسل نخلة أو شجرة أو غير ذلك لا إن كان دون ذلك ممّا جرى به العرف إن مثله لا ينقسم فلا يجبرون على قسمه. وقيل: إن كانت الأرض ممّا يزجر ولا يقع لأحد من منابه ما يعمل فيه عامل أجبروا على كون عاملهم واحدا ولو أراد بعضهم أن يعمل لنفسه لا لشريكه لم يجد إلاّ كون عاملهم واحدا.

أبو الحواري: إن كان في الأطوى المشتركة أيتام جاز أن تقسم بالقيمة وحمل بعضها على بعض ويلي ذلك الثقات العارفون.