التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨

الباب الثامن

في قسم المنازل

أبو سعيد: من ترك ذكورا وإناثا ومنازل عامرة وخرابا فتراضوا أن يأخذ كلّ عامرا وخرابا فقسموا على ذلك وعمّروا وسكنوا ثمّ إنّ بعضهم طلب الفسخ لضرّ لحقه أو لاختلاف بينهم وأبى عليه شركاؤه. فإن كانوا بلغا عقلاء عارفين بما تراضوا عليه لزمهم ذلك ولا نقض له إلاّ بموجب للحقّ إن غاب ذكره.

[35] وقيل: إنّ البيوت المعمورة تقسم بالقيمة والخراب بالدراع. وإن قسموا دارا وفيها مورد ولم يشترطوا أنَّه لمن وقع في حصّته والكلّ يحتاج إليه فسد القسم إن طلبه أحدهم ويخرجون للمورد طريقا من جملة الأرض كلّ بقدره من حصّته ويستر كلّ على نفسه ممّا والاه منه ولا يلزمهم أن يجعلوا بابا على باب الدّار التي تجمعهم إلاّ إن اتّفقوا عليه.

وإن كان بين رجلين منزلان فقال أحدهما: آخذ حصّتي من كلّ منهما والآخر ألف لك وتالف لي فأبى منه فإن كان يصحّ لأقلِّهما من كلّ بيت سكن ينتفع به بلا ضرر عليه فيه فلا يجبران على التأليف، وإلاّ أجبرا عليه أو البيع. وكذا إن كانوا أكثر فإنّه ينظر إلى أقلّهم سهما كذلك فإن لم يصح له ذلك أجبروا على البيع ممّن طلبه منهم.

وقيل: إن كانت المنازل في قرية واحدة قسمت بالحمل ــ كما مرَّـ؛ كمال يسقى من فلج واحد. وقيل: تقوَّم بالدّراهم ويطرح عليها الأسهم وكلّ من وقعت قرعته على موضع أخذه وتراددوا في فضل القيمة.

وصفة السكن المنتفع به إذا صحّ للأقلّ من المنزل سبعة أجداع عمارا وقدر سبعة خرابا، فذلك سكن يصلح للضّعيف وينتفع به القانع. وقيل: إنّ حدّ ما لا ينقسم