التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩

ويحكم (43) ببيعه هو ما لا يختفي فيه السرّ لأحد من الشريكين عن صاحبه من الضيق فما كان هكذا يحكم ببيعه أو سكنه بمدّة وبتركه ويستغلّ إن كانت له غلّة لا بقسمه.

أبو سعيد: من له حصّة في منزل فسكنه فعليه الكراء بشركائه على ما قدر ما لكلّ منه. وقيل: إن كان واسعا وسكن منه ما لو قسم لكان له قدره منه واعتقد في سكنه أنَّه سكن في منابه لم يلزمه كراء لهم ولا أن يترك المنزل إلى شريكه ليسكنه إذا لم يحل بينه وبين شركائه، ولا بان من سكنه فيه (44) ضرّ؛ وجاز لشريك اليتيم فيه أن يسكن معه فيه بلا كراء إن كان يسكن قدر منابه لا أكثر منه. وإن كان لبالغ حصّة فيه قليلة لا يقع له بها سكن حسب البيت بقعادة على قدر ماله في المنزل بالحصص.

وإن خرب منزل وبقي أرضا لا عمارة فإنّه يقسم كالأرض ويحمل عليها. وإن بقيت فيه عمارة وإن قلّت فإنّه يحمل على المنازل في القسم. وإن قال بعضهم: ندعه خرابا ونقسّمه أرضا؛ وبعضهم: نعمّره ونسكنه أو نقعده. فطالب العمارة أولى عندنا إن لم يتّفقوا على أمر.

وإن كان منزل بين أربعة فاشترى أحدهم مناب اثنين منه فطلب أن تكون أسهمه متألفة وذوا السّهم أن يقسم على أربعة فإنّه يقسّم عليها ويعدلها العدول وتطرح قرعة ذي السهم وقرعة ذي الثلاثة فيأخذها متوالية، وذوا السّهم ما وقعت عليه (45) قرعته.

وإن كانت في منزل شجرة ولم يشترط عند قسمه (46) قطعها ولا تركها فهي بينهم على أصل شركتهم، ولمن وقعت في منابه قطع ما زاد من أغصانها وما أضرّه من خشبها.

وإن كان بين ثلاثة منزل ومجرى مائه وميزابه واحد فقسموه فوقعا لأحدهم فأراد هدم حصّته فإن كان يتولّد الضرّ عليهم بهدمها (47) أعادوا القسم وشرطوا عنده ثانية صالحا بهم وإلاّ فلا يحال بينهم وبين هدمه (48).