الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠الباب التاسع
في قسمة العروض والحيوان
فإذا لم يكن في الشركاء يتيم فإنّه يقوَّم كلّ متاع وإناء ويقسَّم بالقيمة إن اتّفقوا على ذلك، وإلاّ فلا يحكم عليهم به. وقيل: إذا لم يصطلحوا على شيء باعوه في البلد فيأخذه من أراده وإن من غيرهم وكلّ منهم حصّته.
أبو المؤثر: إن اختلفوا في قسم ذلك أو كان فيهم غائب أو يتيم بيع وقسم ثمنه، والعبد يستخدم ــ كما مرَّـ. وفي الإجبار على بيعه قولان إن طلبه أحدهم. وتباع الدواب إن طلب بيعها ولو كانوا في قرية معا.
وتباع السفن ــ قيل ــ ويقسم ثمنها، وقيل: تؤاجر وتقسم غلّتها.
ويجبرون على بيع ما كان كالقصعة، وقيل: يباع كلّ مالا يقسم بكيل أو وزن من المتاع؛ وإن كان يعدل بالقيمة في نظر العدول قسم بها كما حكي عن ابن علي: أنَّه قسم بها كتبا بين قوم، وقيل: كان فيهم يتامى.
أبو سعيد: في مشتركين دابة قوّمها أحدهما قيمة وقوّمها الآخر بأكثر، واختلفا، قال: اختُلف في ذلك، فقيل: يأخذها الزائد بالزيادة، وقيل: إذا بيعت فيمن يزيد فلا يأخذهما أحدهما؛ وإن زاد فيمن يزيد وعلم الزائدون عليها أنَّه شريك فيها و_أنَّه يريد الشراء فله أخذها؛ وإن لم يعلموا ذلك لم يجز له، لأنَّه يزيد على ماله.
ولا يجوز القسم في العبيد، والدواب، والآنية، والأمتعة، والأسلحة إلاّ حاضرة كالبيع.