الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٧١الباب العاشر
في قسم المال
فإن كان على ميِّت حقوق ووصايا لم يجز قسم ماله [38] بعد صحّة ما عليه حتّى يؤدي منه لأنَّه أولى من الوارث وإن وقف منه بقدر ما عليه فقد أجاز بعض قسم الباقي إن لم يصح ما يمنعه في الحكم.
أبو علي: من عليه ضمانات لا يعرف أهلها فإنّه يفرّقها ويوصي بها إن جاؤوا. وإن رغب الورثة في قسم المال فعليهم أن يوقفوا قدر ما عليه؛ فإن أوصى به وفي (49) ماله لزمهم ذلك أيضا. وإن جعل وصيّته في معين فليس لهم أن يقسموه إلاّ إن فدوه بالثمن؛ وإن قالوا للوصي: تقسم المال ومتى أردت إخراج الوصية أعطيناك، لم يجدوه، ولا لهم أن يستغلّوه ما لم تنفّد، إلاّ إن قال الموصي: هذا المال في هذه الوصيّة أوهي فيه فلهم أن يثمروه ويأكلوه وغلّته. وإن قال: جعلت هذا المال لهذه الوصيّة أو الحجّة أو غيرها فليس لهم أن يثمروه، فإنّه وما أثمر للوصيّة؛ وإن قال: إنَّه لهذه الوصيّة أو هي فيه فلهم أن يثمروه ما لم يبعه الوصيّ أو يخرج الوصيّة؛ وإن كانت في معين فلم تخرج فليس لها غيره، وللورثة من المدّة في فداء مالهم إذا أراد الوصيّ بيعه ثلاثة أيام كالشفيع.
ابن قريش: من نهب أموالا وقتل رجالا وخلّف مالاً لا يفي (50) بما جنى ولم يوص به أحدًا من ورثته فليس لهم أن يتملّكوا شيئا منه إلاّ بعد بلوغ أهل الحقوق إليها، ولكن يدفعونه إليهم؛ وإن ترك أحد من الغرماء ماله للوارث (51) فقد أجازه له موسى بن أحمد؛ وإن تركه للهالك رجع إلى الغرماء؛ وإن كان المال ينقص عن الحقوق فالغرماء أسوة فيه؛ وإن غاب بعضهم بيع من المال بقدر حصّة من حضر ويوقف الباقي حتّى يقدروا على أدائه؛ ومن صار إليه بعض ثمار المال بعلم أو جهل ببيع أو هبة ضمنه ولا يحلّ له تملّكه؛ ومن لزمته تباعة من هذا المال فقيل: تسلم في