التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٢

الدين، وقيل: لا يدفعها فيه إلاّ إن كان وصيا أو وارثا؛ ولا ضمان على من أخذ من زكاته.

وإن حضر الهالكَ في مرضه (52) رجل ظالم أنّ عليه تلك الحقوق ولم يذكره بالخروج منها لمعرفته أنَّه عالم بها فلا يأثم بتركه تذكيره، وكذا إن كان لا يعلم أنّ الورثة عالمون بها لا يلزمهم أن يعرّفهم بها لأنَّه ليس عليهم حجّة ولكن إن طلب أهلها إليه ذلك لزمه أن يشهد لهم بها إن احتاجوا إليه ويعلمهم بما علم. وإن علم الورثة بما جنى موروثوهم ولم يوص (53) به وجهلوا لزومه في ماله فعليه أن يعلمهم؛ وإن كانوا يتامى وبلغا أو غيابا وحضرا فأعلم بعضهم فقط، فإن أراد الخلاص من علم ذلك ترك ميراثه بيد (54) شركائه، ولا يتعرّض لشيء منها إن خاف أن يضيق عليه الخروج منه؛ وإن تركه وطالبه من لم يعلم منهم بالحقوق بالقسمة لتصحَّ لهم حصصهم، فإن لم يصح الدين مع جميعهم ولم تقم عليهم الحجّة فإنّ الحاكم يجبره على مقاسمتهم، فإذا صار إليه منابه أنفده في دين الهالك حيث ما بلغ على جميع الغرماء إن استغرق الدين ماله.