التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥

الباب الثاني عشر

في قسم ما عمر

فمن له سهم في أرض ففسل فيها صرما بلا إذن شركائه فهو مخيّر إن شاء قلعه وغرم نقص الأرض، وإن شاء أعطى له شركاؤه قيمة صرمه يوم أراد ذلك لزوما عليهم وإن كرهوا، وقيل: لا يلزم شريكا لشريكه الفاسل قيمة ما وقع في سهمه من الفسيل، لأنَّه لم يأمره بذلك وهو كالمتبرّع به.

وقيل: في شريكين في عمران وخراب فقسم المعمور وما يليه من الخراب فوقع لكلّ سهمه من ذلك، فعمر أحدهما حصّته ثمّ فسخ القسم بموجب فسخه، فقيل: يردّ على شريكه قيمة حصّته من الأرض غير معمورة ويكون العمران لهذا العامر، وقيل: يقترعان، فإن وقعت للعامر قرعته في عمارته فقد أخذ ماله، وإن وقعت فيها قرعة الآخر فعليه أن يردّ للعامر فضل ما بين القيمتين لا قيمة عمارته ولا عناءه، وكذا في البناء.

وقيل إذا قسم الشركاء أرضا عامرة والخراب متّصل بها أخذ كلّ منهم منه ما يلي أرضه.