الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩وإن كان في مشترك يتيم أو غائب اختير أن لا يتعرّض أحد لشيء منه حتّى يصحّ عنده انّه قسمه عدول يبصرون القسم ــ على ما مرَّـ. وقيل: إن كان لوصيّ اليتيم حصّة في مشترك وهو فيه أيضا وأراد أهله قسمه أقام الوصيّ لنفسه وكيلا وتولّى هو على اليتيم، لأنَّه لا يجوز له أن يقاسم نفسه؛ وقيل: يقيم له وكيلا ويقاسم هو لنفسه، وقيل: لا تصحّ القسمة في هذا وهما مشتركان في سهميهما.
واختلف في الوكيل الذي يقيمه الحاكم أو الجماعة، فقيل: هو العدل الولي، وقيل: الثقة وإن لم يكن وليا.
وليس لوكيل أو وصي أن يقاسم مال يتيم أو غائب إلاّ بحضرة العدول المبصرين للقسم.
واختلف في قسم مال الأيتام بالخيار، فقيل: لا يثبت في الحكم ويكون المال بحاله ويصلح من الغلّة ويقسم ما بقي منها، وقيل: يجوز إن كان أصلح لهم في النظر وهم مخيّرون عند البلوغ؛ فإن رضي اليتيم بما صار إليه فهو له، وإلاّ كان له [نقضه] (59).
وقيل: لا يجوز القسم ولا يثبت إلاّ بطرح القرعة وهذا أحوط في الحكم.
وجاز للبالغ أن يغيّر بالغبن إذا صحّ، وقيل: لا يجده إلاّ إذا رضي بسهمه واستغلّه.
واختلف في الغبن وقيل: العشر، وقيل: الخمس، وقيل: ما لا يتغابن النّاس في مثله وقيل: في قسم المال إذا كانت فيه شركة ليتيم فقسم بنو عمّه ولا وصي له ولا وكيل، فلّما بلغ رضي بمنابه وباع منه ثمّ طلب نقض القسم فلا يجده، لأنَّه ثبت عليه إذا بلغ وقبض وباع ولم يغيّر ولم يحتج، وإن كان البيع على بعض وجوه له فيها الحجّة فلم يقبض ولم يرض فله حجّته في نقض القسم.
واختلف في وصيّه أو وكيله فقيل: يكون حجّة في قسم ما شورك فيه إن كان ثقة مطلقا، وقيل: لا يكون حجّة فيه ولا يجوز قسمه إلاّ إن حضره العدول ولو (60) كان ثقة، وإن كان فاسقا فالأكثر أنَّه لا يكون حجّة فيه ولو حضروا، وقيل: إنّ