التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٨١

الباب الخامس عشر

في الشركاء إن كان فيهم صبيّ أو حمل

والمعروف أنّ الصبي والغائب والمعتوه والأعجم لا يجوز قسم أموالهم ولا يثبت إلاّ بنظر العدول وحضور وكلائهم، وقيل: إذا وقع على غير هذا ورضي البالغون بأسهمهم فلا نقض لهم بعد، حتّى يبلغ الصبي فيتم القسم أو ينقضه، لأنَّهم أثبتوه على أنفسهم ولم تقع فيه حجّة تثبت عليه فيوقف إلى بلوغه ــ كما مرّـ؛ وقيل: يقف العدول على القسم فإن رأوه أصلح لما ثبَّتوه عليه لأنَّه لو قسم مرارا لم يكن له أكثر من سهمه؛ وإن رأوا أنَّه يقع له أفضل منه أعادوه؛ وقيل: هو منتقض، وجاز لكلّ نقضه ما لم يبلغ الصبي فيتمّه؛ فإن بلغ وأتمّه وقد رضيه البالغون فلا يجد نقضه أحدهم.

وإن كان للصبي أب فله أن يقاسم [41] له شركاءه بالعدول وليس له ولا لوكيله ولا لوكيل الغائب أن يقاسمهم بغيرهم ولا بالخيار. وإن صالح الوالد في مال صغيره ثبت عليه صلحه لا على البالغ إن لم يرض بقسم أبيه أو صلحه.

وإن كان في الورثة حمل اِنتظروا بقسم المال وضْعَه فإن وضع لأقلّ من ستّة أشهر من يوم مات أبوهم دخل معهم في الميراث؛ وإن وضع لستّة أو أكثر من ذلك اليوم (61) ففي دخوله فيها معهم خلاف، وقيل: يلحق إلى تسعة أشهر، وقيل إلى سنتين منذ مات الزوج أو طلّق.

وإن كانت أمّه في حجر الزوج اختير أن لا يرث إذا وضعته لستّة أشهر أو أكثر لأنَّه إذا كان معها زوج أمكن أن تكون حملته منه بعد الأوّل كذا قيل، وفيه تأمّل؛ وكذا في ورثة الحمل.