الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الباب التاسع
في ولاية الأيمَّة والقضاة والولاَّة والعمَّال ونحوهم
فإذا شهر الإمام -قيل- في الدار أنّه من أهل الدعوة وجبت ولايته حتّى يظهر جوره، وقيل: لا، إلاّ بعدلين.
ابن روح: لا يسع جهل ولاية الأئمّة، وبراءتهم، فمن ظهرت موافقته للدين، وحسنت سيرته لزمت ولايته، وبالعكس، ويُعتقد فيه بعيد عنه ولاية الشريطة وبراءتها.
ومن شهر كفره، واستعمله الإمام فيما لا يجوز فيه غير الأمين، أو صحبه من لا ولاية له قبل ظهور توبته، فإن كان مبصرا فتولّى أحدا على هذا جازت ولاية من تولاّه، وولاية الإمام أيضا على ولايته لهم، لأنّهم مأمونون على دينهم، وكذا استعماله لهم فيما لا يجوز فيه إلاّ أهل الولاية موجب لولايته وولايتهم، وقيل: لولايته فقط، والوقوف عنهم إذ لا يجوز له ولايتهم واستعمالهم إلاّ بعد توبتهم، وقيل: يتولّى هو على ذلك، ويبرأ منهم حتّى يتوبوا (40)، ولكلّ حكمه الذي كان عليه حتّى يصحّ خروجه منه، وإن استعملهم في جائز فيه غير الوليّ كان كلّ على حاله، لأنّ استعماله لغير الأولياء فيما ليس فيه أمانة جائز، ولو قبل التوبة.
وإن كان العامل تابعا في عمله لغير الأمين القائم بالأمر لم يضرّ استعمال محدث قبلها. والإمام أمين لا يستعمل إلاّ جائز، ويقبل -قيل- قوله إن ادّعى ذلك، وإن استعملهم وعدلوا فلا سبيل عليهم، وإنّما هو على مستعملهم قبل التوبة. وقيل: لا تجوز البراءة من الإمام حتّى يحلّ دمه، وقيل: إذا ولّى واليا أو قاضيا وجبت لهما (41) الولاية بذلك، وقيل: لا، حتّى يعلم منهما موجبها.
ابن محبوب: إن ولاّه المسلمون على الأمصار فهم على عدالتهم حتّى يحدثوا ما تسقط به. والأيمّة أعظم حرمة، وأثبت ولاية، لأنّ الحكم فيهم غيره في غيرهم، وهم