الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣الباب السادس عشر
في قسم الرجل ماله بين ورثته (63) في حياته
وقد اختلف (64) فيه فقيل لا يثبت إذا نقضوه أو بعضهم بعد موته ولو قسمه في صحّته، وقيل: يجوز ويثبت إذا عدل فيه بينهم على ما فرض الله.
وإن بان فيه غبن على واحد منهم فإن كان في صحّته وقد بلغوا وأحرز كلّ منابه في حياته فلا ينقض بالغبن عند مثبت القسم فيها. وإن كان في مرضه فلهم نقضه به. وإن أعطى بعضهم في صحّته عطيّة وأحرزها (65) ثمّ أعطى باقيهم في مرضه ما يماثلها، فالأوّل مخيّر إن شاء خلط ما أعطي إلى ما أعطوا وقسموه بالعدل، وإن شاء تمسّك بما أعطي وأتمّ لهم ما أعطوه. وإنّما يجوز ذلك على الأولاد وأخواتهم لا على غيرهم من الورثة ما أعطي الأولاد دونهم.
وإن كان أولاده صغارا لم يثبت قسمه عليهم لأنَّه كالعطيّة وهي لا تثبت للصّغير من والده إلاّ إن استخلف له من يحرز عليه وكذا في القسم، وقيل: إنَّه ثابت في صحّته على صغاره وكباره إذا سوّى بينهم ولا نقض له بعد موته، وهذا إن بان كلٌّ (66) بمنابه في حياته.
وإن كان المال في يده إلى أن مات فقسمه ليس بشيء إلاّ إن أتمّوه بعده.
وإن قسم بينهم وأحرز كلّ منابه ومات بعضهم وورثته رجع ما ورثه منه ميراثا له، ولا حجّة لسائر أولاده فيه. وإن حاف في قسمه بينهم اختير عدم ثبوته ولو في صحّته إلاّ إن قبلوه بعد موته وأتمّوه.