الجزء الثامن
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٤الباب السابع عشر
الوكالة في القسم
فليس لوكيل القاضي، أو الجماعة أن يخاير فيه ولا يثبت، قيل: قسمه على غائب أو يتيم إلاَّ باقتراع (67)، وإن كان من قبل ربّ المال وجعل له أن يخاير أو يقترع أو يصالح جاز له ما فعل من ذلك. فإن جعل له أن يخاير فلا يصالح كعكسه لأنَّه لا يثبت من فعله على الموكل إلاّ ما جعل له من الأمر.
ومن وكّل في قسم فلا يقاسم إلاّ بقرعة. ومن وكّل وكيلا في قسم ما شورك فيه في بلد آخر فينبغي له أن يحدّ له ما وكّله فيه ويشهد أنَّه وكّله على ذلك.
وإن أمر مريض من يقاسم ماله جازت مقاسمته إن كان عدلا.
وقيل: فيمن بينه وبين رجل أرض فاحتضر أحدهما فطلب إليه شريكه إقامة وكيل يقاسمه ولم يجد من يتوكّل له في بنيه فوكّل أحدا في مقاسمتها وحدها 0، فإن مضت القسمة في حياة الموكل جازت، وإلاّ انفسخت الوكالة إلاّ إن قال جعلته وكيلي (68) في حياتي وبعد موتي، أو وكيلي فيها ووصيّي بعدي في مقاسمة شريكي في الأرض، فحينئذ تثبت الوكالة في الحياة وبعدها على صغاره لا على الكبار.
ومن مات وخلّف ورثة فيهم يتامى فينبغي له أن يوكّل لكلّ وكيلا وجاز واحد (69) لهم، وليس للوكيل أن يوكّل غيره فيما وكّل فيه إلاَّ بإذن موكِّله فيه (70).
ولا تجوز الشهادة على رجل أو امرأة في قسم ولا في غيره إلاّ بعد معرفة من شهد عليه يقينا. فإذا علمت أنّ في المال حصّة للغائب فلا تدخل [42] فيه حتّى تصحّ عندك وكالة وكيله ولا تجري عليه السهام ولا يقبل قول الشركاء على الوكالة لبعضهم بعضا حتّى يشهد بها غيرهم.