التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٦

ولا يلزم قسم الأصل ولو قدر عليه بذلك ما لم يصحّ الحكم فيه باستحقاق الوارث أو الفقراء. وإن قسمه برأي الحاكم أو الجماعة بنظر العدول وحضور الوكيل ثبت ولا نقض في ذلك لأحد إذا ثبت الحكم، إلاّ إن صحّ في القسم موجبه، فإذا عدم ذلك فقد مرّ ما فيه من الخلاف.

وإن كان هذا المال نخلا وأطنى حصّته على ثقة يأمنه على حصص شركائه ولا يخونه ويقوم فيها بالعدل جاز ذلك له، وللمطنى له وعليه ما على ربّ المال من الخلاف.

ونحب للشريك أن لا يضيّع حصص شركائه ويقبضها أمانة بيده ويقوم عليها بالعدل ولا يضمنها إن لم يفرّط فيها.

وقيل: فيمن بينه وبين غائب ورق عظلم أو ثمرة ليمون أو تفاح، أو خوخ أو نحو ذلك، أنّ ذلك الورق لا يقسم بكيل وأنَّه يحتسب للغائب ببيع الورق جملة أو مناب الغائب ويقاسم المشتري، وكذا في الثمرة المذكورة؛ وقيل: يقسمها ويأخذ منابه، وقيل: يبيع الكلّ ويقسم الثمن ويحفظ مناب الغائب.

أبو سعيد: من عدم المقاسمة من شريكه بما مرّ فقيل: يأخذ منابه من الثمرة ويدع الباقي وقيل: يحصدها ويأخذ منابه ويسلّم إلى شريكه منابه، فإن حضر فله أن يحتجّ عليه برجل، وإن غاب لم يجز أن يحتجّ عليه له إلاّ رجلان، وقيل: يجزي واحد في الحجّة للحاكم خاصّة.