التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧

الباب التاسع عشر

في قسم ما عمّره (72) أحد الشركاء

فمن له سهم بأرض ففسل فيها صرما فهو مخيّر في قلعه وردّ النقص، وفي ضمانهم له قيمة نخله يوم أراد ذلك بلا أرض، ويلزمهم إن كرهوا، وقد مرّ ذلك؛ وقيل: لا يلزمهم ذلك له لأنَّه كالمتبرّع، وقيل: يقترع، فإن وقع له في عمارته فقد أخذها، وإن وقع له في الخراب خيِّر في إخراج عمارته وفي (73) أخذ قيمتها من شريكه.

وقيل: في مشتركين خرابا ومعمورا فقسماه وما يليه من الخراب، فوقع لكلّ منابه منهما فعمّر أحدهما منابه ثمّ انتقض القسم، فقيل: يردّ على شريكه قيمة منابه غير معمور وتكون العمارة له؛ وقيل: يقترعان، فإن وقع للعامر منابه فيما عمّر فقد أخذه، وإن وقع للآخر كان عليه أن يردّ للعامر فضل ما بين القيمتين لا أن يردّ عليه قيمة ما عمّر ولا عناءه وقد تقدّم كلّ ذلك.