التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠

وقيل: في شريكين في مال جعل أحدهما منابه منه لفقراء قرية بعيدة أنَّه يثبت على المزيل لملكه إليهم ما فعله، ويكون الآخر شريكا لهم، ويرفع شريكه الأوّل إلى الحاكم فيحكم عليه بالمقاسمة وقبض ما للفقراء، وحفظ غللهم وإن غير ثقة، لأنّ ولاية ذلك المال كانت عليه فهو عليها حتّى يسلّمه إلى مستحقّه ممّن يصحّ له القبض والحفظ منه؛ ولا يكون إخراجه للمال من ملكه بمزيل لولايته عنه؛ فإن كان غير ثقة أدخل الحاكم عنده حافظا عليه من الثقات على ما عليه من الولاية، كوكلاء الأيتام وأوصياء الموتى إن كانوا غير ثقات.