الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٠١الذي طلبها فيه، والقول قوله مع يمينه أنّه طلبها حين علم، وعلى المشتري البيّنة أنّه علم بالبيع وتوانى عن طلبها، وإن لقيه الشفيع وسأله عنها فقال: لم أشتر مالك شفعته (4)، فعليه اليمين أنَّه ما اشتراه، وإن ردّها إليه حلف له لقد اشترى شفعته.
وإن قال الشفيع: إنّه يحلف لقد أخبره من يثق به ببيعها، لزم المشتري أن يحلف على علمه.
وقيل في رجل أزال إلى آخر مالا فاستوجبه الشفيع بقولهما ذلك وطلب منه شفعته فقال المزيل: أشهدت له بحقّ وقد ردّه عليّ أنّه إن وقع أخذها قبل الردّ، فليس ردّه بشيء وله شفعته، وإن أنكر إزالته إلى أحد وادّعى الشفيع أنّه قد أزاله ولا بيّنة له، فطلب يمين المزيل أنّه ما أزاله؛ خميس: فما أرى عليه يمينا على هذه الصفة.
وإن ادّعى أنّه باعه، وأنَّه انتزعه (5) من المزال إليه بالشُّفْعَة وهو يستحقّها، فيصف صفته هذه، فإن أنكر حلف ما قبله له حقّ ممّا يدّعي عليه من الشُّفْعَة أنّه أزالها، وتكون اليمين بينه وبين من بيده ما انتزعه بها، وإن ردّ اليمين إليه حلف أنّه انتزعه من فلان بعد أن يقف عليه هو وخصمه والحاكم أو رسوله، ويسمّي [446] الثمن فإن حلف منع منه من يدّعي المال.
وإن طلب المشتري يمين الشفيع أنّه طلبها له لا لغيره أو بعكسه، حلف أنّه يأخذها كذلك، ولا يجوز له أن يوليّها غيره قبل أداء الثمن، فإن ادّعى المشتري أنّه أعطيها أو تصدّق عليه بها، أو أقرّ له بها بلا عوض، أو قُويض بها، وطلبها منه الشفيع فعليه له اليمين.
واختلف فيه إن اشتغل بطلب الثمن إلى أن مضت ثلاثة أيّام ولم يحضره فقيل: تفوته وقيل: لا.
ومن اشترى قيل أرضا واشترى غيره أخرى تشفعها فقال: إني اشتريت قبلك واختلفا فقال أحدهما: أحلف بالعلم، والآخر بالقطع فاليمين في هذا بالعلم.
وإن أقام أحدهما بيّنة أنّ شراءه كان قبل الآخر أخذ الأرض.