الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٦الباب الخامس (12)
في أجل الشُّفعة والثمن والمدالسة فيها
فمن أخذها ــ قيل ــ بحقّ فله في إحضاره ثلاثة أيّام، وقيل: يومان، وقيل: قدر ما يصل بيته ويعد الدراهم.
وأكثر ما عرف في أجله ثلاثة أيّام إلاّ إن وقع البيع على تأجيل معيّن فقيل: إذا علم ببيع شفعته وأخذها وقد بقي من الأجل ثلاثة أيّام فصاعدا، فليس له أجل غير ذلك، وإن بقي منه أقلّ منها فله الأجل إلى تمامها.
وقيل: له الأجل إلى ثلاثة بعد أجل المشتري وتعدّ بلياليها وساعاتها جميعا حتّى تتمّ، فإن دفع الثمن فيها وإلاّ فاتته شفعته، وإن أعطاه الثمن فلم يقبله منه، احتجّ عليه بالجماعة أو بالحكم في قبوله حقّه، وإن سلّم إليه بعض الثمن وسلّم إليه الشُّفْعَة لم يضره تأخير بقيته على الثلاثة، إذ (13) سلّمها إليه، وعليه أن يوفّيه البقيّة؛ وإن أخذ منه بعضه ولم يسلّم إليه الشُّفْعَة فلم يتمّه إلى ثلاثة أيّام فاتته، وقيل: إن لم يسلّم الثمن إليها بطلت أيضا على الوجوه.
سليمان: من طلب شفعته إلى مشتريها فدفعه عنها، فإن صار أمرها إلى الحاكم فحكم له بها، أو دعاه المشتري إلى أخذها فمدّته ثلاثة أيّام، فإن لم يحضر الثمن فيها فاتته، وإذا عرض عليه أخذه فأبى منه قامت عليه الحجّة، ولو لم ينظر إلى الدراهم، ويقبل قول الشفيع في الثلاثة مع يمينه أنّه عرضها عليه، ولم يقبلها فإن مضت فعليه البيان أنّه عرضها عليه فيها وأبى من أخذها.
وإن قال له: اشتريت هذا بثمن لا أعرف كمّيته فلم يطلب منه الحكم ولا رفع عليه إلى الجماعة حتّى مضت الثلاثة فاتته أيضا.