التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧

فصل

أختلف في مشتر شقصا إلى أجل فقال مالك: إن كان الشفيع مليا آخر بالثمن إلى الأجل، وإن كان معدما فجاء بملي فله ذلك. وقال الليثي: إن وثق به فله أخذها وقال الثوري: لا يأخذها إلاّ بالثقة. وقال الشافعي: إن تطّوع ببعض الثمن أخذها وإلاّ فليدفع حتّى يجده ثمّ يأخذ.

قال أبو سعيد: كلُّما قالوه من ذلك خارج عن الصّواب، وأصحّه ما قاله الشافعي.

قال خميس: إنّه إذا ردّ بالشُّفْعَة فلا سبيل له إلى أخذ الشراء إلى الأجل، إلاّ إن شاء المشتري تسليمه (14)، فإن سلّمه إليه فعليه الثمن إلى الأجل، وإلاَّ فإذا حلّ أخذ شفعته لأنّه يستحقّ بردّها واجبة البيع لا التسليم إلى الأجل، فإذا جاء واستحقّ قبضها كان له في الثمن ثلاثة أيّام، وقيل: إذا توارى المشتري عنه لمّا جاءه به حتّى مضت، فإن أشهد على إحضار الثمن وتواريه وامتناعه عن قبضه شهودا فله حجّته؛ وإن ادّعى ذلك فلا شهود وقد خلت المدّة لم يبق منه دعواه في الحكم. وإن تعمّد إبطال حقّ الشفيع لم ينفعه ذلك (15) وله شفعته إن احتال على إبطالها فيه.