التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨

الباب السادس

في إزالة الشفيع الضرَّ ومن يشتري شُفعة [48] غيره بلا رأيه

أبو علي: من اشترى من رجل أرضا على أن ليس له على صاحب الشُّفْعَة ساقية ولا طريق ثمّ طلبها الشفيع قال: لا شفعة له إن كان قد أبرأه قبل البيع وإن أبرأه بعده لزمت ولا ينفعه إبراؤه بعده.

ابن محبوب: لا يزول حقّ الشفيع من الطريق والسّاقية ولو ترك ذلك قبل الشراء، وقيل إن وقع البيع على أن ليس للمشتري عليه ساقية ولا طريق فلا شفعة له، وإن أزيل ذلك بعد البيع وقبل طلبه إيّاها ثبتت له، ولا تنفع الإزالة من بعد وكذا في الميزاب وغيره.

وقيل: ليس لأحد أن يشتري ما لأحد فيه شفعة إلاّ بإذنه وأوكد ذلك في أصل مشترك وثماره، ولصاحبه الشُّفْعَة فيها من الشريك والعامل، ولا شفعة للعامل في التمرة إن لم يكن شريكا في الأصل.

ومن اشترى شفعة أحد برضاه فلا بأس به (16) وإن كره فأمّا في الحكم فلا يحكم له بها إلاّ إن طلبها على موجب الشرع فيها. وأمّا في الكراهة فبعض كره ذلك وبعض أجازه وقد أحلّ الله البيع ما لم تكن المدالسة في الشُّفْعَة.