الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩الباب السابع
فيما تبطل به الشُّفْعة وما لا تبطل به
ومن علم ــ قيل ــ ببيع شفعته وقد حضر وقت فريضة، فله أن يصلّيها إن خاف فوته باشتغاله بطلبها قبلها، ولا يتنفّل قبل طلبها، ولا ينتظر صلاة جماعة إلاّ إن كان إمام مسجد وخاف بطلانها بتركه ولا تقوم صلاتها إلاّ به.
وإن علم وهو محدث من خبث أو أحدث قبل العلم فلا يستنجي إن كان لغير صلاة، إلاّ إن خاف أن يتنجّس منه لأنّه في غير وقت الصلاة، وسبيلها وإن كانت عليه ثياب نجسة فلا يذهب إلى البيت لأخذ غيرها، إلاّ إن حضرت فريضة وخاف فوتها.
وإن بلغ اليتيم في النهار وقد علم ببيع شفعته في حينه فلا له أن يغتسل قبل أن يطلبها، إلاّ إن حضرت أيضا فله أن يغتسل ويصلّي، ولا يجوز له أن يتشاغل بأكل أو شرب أو غيرهما، إلاّ إن خاف على نفسه فله أن يتناول قدر ما ينجّيها به، وإن حضر ماء وخاف فوته فله سدّ مائه فيما بينه وبين الله لئلاّ يضيع.
خميس: وأمّا في الحكم فلا أعرف شيئا وعندي لا يعذر بذلك فيه، ولا له أن يقضي حاجة أحد ولو أباه أو أمّه ممّن يلزمه القيام بأمره. إلاّ إن خاف عليهم ضرّا، وإن رأى منكرا أو كان في النظر أنّه يقدر على تغييره، فله ذلك وإن يحبس من امتنع، وإن كان لا يقدر على ذلك فطلب شفعته أولى له.
وإن نزل به ضيف ولم يكن عنده من يخلفه فيهم أو خاف عليهم الضرّ فذلك عذر، وكذا إن عاهد أحدا يقعد له في مكان فهو عذر له عند الله لا في الحكم، وتفوته به، وإن لقي المشتري فأنكره الشراء فله في ذلك الحجّة ويدركها بعد الثلاثة، وكذا إن أخذها على وجهها ومنعه منها يدركها متى أمكن منها ولو إلى سنين.