التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

الباب الحادي عشر

في شفعة المرأة ومنها والزوج والولد

أبو الحواري: عليها أن تطلبها ليلا إن كانت مخدّرة، ولا يلزمها نهارا، ولزمها أن تشهد فيه على أخذها حين تعلم بالبيع، وإن لم تردّها من حين ما علمت أو توكّل في طلبها، فلا شفعة لها إلاّ إن قالت لم تجد من توكّل، وكانت ممّن لا تبرز نهارا، فهي كالذي ليس عليه أن يطلبها ليلا.

وقيل: لها أن توكّل في ردّ شفعتها ولو كانت تبرز للمشتري، وأن تكون وكيلة، وإن لرجل في نزعها من امرأة، وإن ذهب رجل إلى امرأة وكلّمها في نزع الشُّفعة، لم يكن ذلك حجّة له عليها إن امتنعت، وفي حكم الاطمئنان إذا لم يشكّ أنّها هي فأرجو أن يسعه ذلك.

وإن باعت امرأة شيئا فأراد زوجها أخذه، كان أولى من الشفيع وله أن ينتزع شفعة زوجته، ولا يكلّفها أن تطلبها وإن لم يتفاوضا؛ وقيل: لا حتّى يكون مفاوضا؛ قال: وهذا عندي ممّا يؤكّد الشُّفعة للزوج، إن لو كانت لها ولم يزل حكمها.

وإن باعت لرجل مالا ثمّ تزوّجها فللشفيع شفعته فيما اشترى منها قبل.

أبو المؤثر: إن باع ولد لوالده شيئا فلا يشفع منه وتدرك في عكسه. وإن باع الأب لابنه رخصا (25) قوّمه العدول، ثمّ يأخذه الشفيع بالقيمة وفضل الثمن للابن، وقيل: للأب.

وإن باع الأب مال صغيره وهو شفعة له، فقيل: له أن يأخذه بها بعد واجبة البيع، وقيل: إنّ بيعه له تسليم منه للمشتري، وتركا لها، ولا شفعة له بعد ذلك كان أبا أو وكيلا أو وصيّا، أو [51] حاكما.

ولا شفعة فيما باع أحد الزوجين للآخر، ولا فيما باع الابن لأبيه، ولا السيّد لعبده، وما باعت الأم لولدها كعكسه فإنّه يشفع، وكذا إن قضي لامرأة أو لوارثها