التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥١٩

الباب الثاني عشر

في الشركاء ومن أولى منهم بالشُّفْعة

فإذا كانت لناس وهم فيها سواء فهي أولى لمن سبقها منهم، وإن طلبوها معا فهي بينهم على الرؤوس، ولو طلبها واحد بعد واحد ما لم يحكم. وقيل: تقسم على عدد السهام والأوّل أكثر.

وإن أبطل أحد الشفعاء شفعته لم يضرّ ذلك غيره.

وإن كان منهم شافع بشركة في الأصل مشاعة، ومنهم شافع بطريق، ومنهم شافع بساقية، ومنهم شافع بالقياس، فأيّهم سبق إليها فهو أولى بها (26) من غيره، إلاّ إن شفع بالمشاركة في الأصل، فإنّه أولى من هؤلاء كلّهم ولو سُبق إليها، وأمّا الباقون فالسابق منهم أولى بها، وإن سرعوا إليها معا فهي بينهم على الرؤوس لا على السهام عند الأكثر.

وكذا الشريك في المنزل فهو أولى فيه ممّن يشفع بجمع الجذوع والميزاب والطريق، وإن كان لمنزل ميزابان أو أكثر كلّ ميزاب على منزل (27) أحد الجيران، أوقطعة لها ساقيتان أو طريقان أو أكثر على ناس شتى فكلّهم شفعاء في القطعة والمنزل فأيّهم سبق كان أولى بها.

الوضاح عن مسبح: إنّ الشُّفعة إذا لم يأخذها الأوّل، فلا أرى لمن هو أعلى منه (28) شيئا، أهل إزكي: إن كان أخذها الأوّل فذاك وإلاّ فالثاني وإلاّ فالثالث. وقيل: إنّ الثاني لا تبطل شفعته ولو علم بالبيع، حتّى يعلم أنّ الأوّل ترك وكذا الثالث مع الثاني وكذا ما بعدهما.