التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٠

الباب الثالث عشر

في الشُّفعة في القضاء والوصية والإقرار والصدقات

فمن قضى رجلا مالا بحقّ فإنّ الشُّفْعة تدرك فيه، إلاّ إن قضاه به وقال: ليس هو وفاء من حقّه أو هو أكثر من هذا، فحينئذ لا شفعة فيه على هذا الحدّ، حيي القاضي أو مات، ويشفع بقيمة ما قضاه بها؛ وكذا كلّ ما تدرك فيه القيمة، وإن كان الحقّ غير معروف ولا مسمّى فعليه قيمة ما قضاه، وأخذ شفعته بقيمة العدول؛ وكذا إذا قضى ولده.

ومن أوصى لأحد بنخلة شفعت وقيل: لا شفعة في الوصيّة.

ومن قضى من ماله شيئا في مرضه بحقّ وهو ممّا يخيّر فيه الوارث بين ترك المال المقضي له وبين تسليمه وردّ الثمن له، فالوارث فيه أولى من الشفيع إلاّ إن قال: المقرّ أو المقضي ليسه وفاء من حقّه، فلا خيار للوارث على هذا اللّفظ. ولا حقّ للشفيع.

وإن قضى وارث لأحد مالا بحقّ له على الميّت، فإنّه يشفع والوصيّة إن كانت بحقّ مسمّى، فللشفيع أن يأخذ الموصى به من مال أو منزل أو غيرهما ممّا تثبت فيه الشُّفْعة بالحقّ المسمّى، وإن كان غير (29) مسمّى قوّم الموصي به قيمة عدل وأخذه الشفيع بها.