التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٢١

الباب الرابع عشر

في شفعة القياض

فقيل: لا شفعة فيه ما كان أصلا بأصل. ابن هاشم: إذا كان مالا بمال ودراهم زيادة، فللمقايض من المال بقدر قياضه به، والباقي للشفيع بالدراهم.

أبو الحواري: من قايض أصلا بحيوان وللأصل شفيع فإنّه لا يدرك شفعته، ولو حضر الحيوان يوم القياض، ويدركها إن كان البيع بما يكال أو يوزن، وبذلك قال أبو المؤثر.

وقيل: إنّه يدركها إلاّ في قياض أصل بأصل كأرض ونخل وماء وغير ذلك، وما كان من الثمن كالعروض والمتاع والحيوان من غير الأصول يدركها فيه بقيمته كما يقوّمه العدول.

قال: وهذا هو الأكثر والمعمول به؛ وقيل: إن وجد الشفيع مثل ما سلّم المشتري من الحيوان والعروض فعليه أن يسلّم مثله، وإن لم يجده كان عليه وله أن يسلّم قيمته بالعدول.

وقيل: يقوّم المال إذا لم تعرف قيمة العروض والحيوان، وإن طلب يمين المشتري أنّه ما اشترى المبيع بدنانير أو دراهم أو بكيل أو بموزون وما كان إلاّ قياضا، فله ذلك عليه، وإن ردّ اليمين على الشفيع لم يلزمه.

وإن كان قياضا ثمّ اشتراه في وقته أو بعده فهو قياض، ولا شفعة فيه إلاّ إن شرط (30) بينهما أن يقايضه هذا بهذا على أن يشتري منه هذا، فله شفعته على هذا، وله اليمين إن ادّعى هذا، لا عليه إن كره وقال: لا علم له بذلك إلاّ التهمة؛ وقد مرّ منع أبي المؤثر المدالسة [52] في الشُّفْعة وجواز غيره لها لمن دارا فيما يسعه منها وليس كلّ المدالسة تجوز.