الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤أبو علي: إنّه لو كان بين منزلين جدار ثمّ بيع أحدهما فللآخر، أن يشفعه ولو لم يكن عليه جذوع ولا غماء وهو حسن؛ وقيل: إنّه يشفع الجدار لا البيت إلاّ أن يقع الجدار، أو عليه مضرّة لسائر البيت أو لبعضه، فإنّه يشفع ذلك بالمضرّة.
أبو علي: إن كان الجدار خالصا لأحد المنزلين فلا شفعة فيه، والذي تشفع به المنازل هو الميازب والمشاعب والجذوع والشركة، وهي أقوى سببا في الأصل فتوجب الشُّفْعة.
وأمّا الأبواب إذا كانت على طريق جائز فلا شفعة بسببها ولو تقابلت، وإن جمع الباب بيتين أو ثلاثة شفع بعضها بعضا، ولا شفعة بالدعن إلاّ إن كان عليها غماء، والغماء مستوعب ببيت الجار ففي ذلك شفعة أيضا.
وإن كان ميزاب بيت على منزل وشعابه إلى منزل آخر، وطريقه من آخر، وجذوعه على جدار بينه وبين منزل آخر، فهؤلاء كلّهم شفعاء فمن اشترى منهم فلا يشفعه الآخر، وما بيع لغيرهم فمن سبق منهم إليه (32) وشفعته، كان له دون الآخرين إلاّ الشريك في الأصل فإنّه أولى من الكلّ إن بقي مشاعا على أصل شركته، وإن طلبوه معا فهو بينهم على الرؤوس.
وقيل: في طريق شركة بها أربعة أبواب إنّها جائزة؛ وقيل: لا حتّى تكون فيها خمسة، فإن بيع الأسفل منهنّ شفعه الثاني ممّا يليه من أعلاه، فإن لم يأخذه أخذه الثالث، ثمّ لا شفعة على القول بالأربعة، وعلى القول بالخمسة يأخذه الرابع إن لم يأخذه الثالث، ثمّ لا شفعة لأنّ بالخمسة تصير الطريق في حكم الجوائز.
وإن بيع الثاني [53] فالثالث أولى به فإن لم يأخذه أخذ الرابع على قول، وإن بيع الثالث أخذه الرابع على قول، وإن بيع الرابع فلا شفعة للخامس. خميس: ولا نعلم في ذلك خلافا عندنا.
وكذا في السواقي مثل الطرق، والخلاف في ذلك واحد كانت الأبواب والأجائل في جانب من (33) الطريق والساقية أو جانبين، إلاّ أنّه قيل: في الأبواب إن تقابل بابان، فالمقابل باب المبيع أولى به لأنّه أكثر ضرًّا.