الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٥الباب السادس عشر
في شفعة النخل والبساتين
فإذا أحيط على بستان بجدار فبيع منه شيء، فإن اشتراه من له في البستان شيء فهو أولى بشفعته، كان المشتري أوّل البستان أو آخره، أو عليه طريق أو ساقية أو لا، فكلّ من له فيه شيء فهو شفيع إلاّ ما كان منه مشاعا غير مقسوم، فالشريك به أولى بالشفعة ممّن يشفع بالحقوق والمضار.
ولو (34) كان في البستان ساقية غير جائزة وعليها نخل عاضدية فبيع من النخل شيء، فليس للذي عليه الساقية فضل على سائر أهل البستان في الشُّفْعة بالقياس، ولا بالطريق ولا بالمسقى، واستحقاق بالبستان أولى من سائر المضار، والمسقى والطريق أولى ــ في قول (35) ــ من المقاسه؛ وقيل: هي أولى منهما، وقيل: الكلّ سواء والحدود والسواقي والطرق قاطعة للقياس لا لحقّ الشُّفْعة من المجرى والطريق.
ابن علي: كلّ بستان يدخل من باب فالشفعة فيه لطالبها من أهله، إن أحيط عليه كما مرّ، ولو لم يكن على الطالب لها طريق ولا ساقية.
وإن كانت قلّة نخل في أرض رجل وما تستحقّه منها، فلها شفعتها وإن كانت النخلة (36) وقيعة لرجل في أرض آخر، فإن بيعت الوقيعة شفعتها الأرض ولا تشفعها الوقيعة إن بيعت.
وقيل: من اشترى نخلة وطرحتها الريح فأخذها الشفيع جاز له، ولا يطرح عنه النقص من القيمة، وهو مخيّر في أخذها بما اشتريت به منها وفي تركها، وإنّما يطرح عنه ذلك إن قطعها مشتريها، ولا يطرح عنه فيما جاء من غير فعله.
وإن تقاربت قيل: نخلتان وقيعتان في أرض رجل، فبيعت إحداهما فصاحبُ الأرض أولى بها من ربّ النخلة. و